قلت : إنه راجح في الظن ؟ ) .
واعترض على الأول أيضاً بوجوه :
الأول : يمنع الإجماع على الفرق ؛ فإن مالكاً ذهب هو وجماعة إلى
التسوية في عدم الصحة (٢) .
الثاني : سلمنا أنه لو لم يكن الأصل البقاء في كل متحقق لزم رجحان الطهارة أو المساواة في الصورة الأولى ورجحان الحدث أو المساواة في الصورة الثانية ، لكن لا يلزم من رجحان الطهارة في الصورة الأولى جواز الصلاة ؛ لامتناع الصلاة بعد النوم والإغماء والمس على الطهارة وإن كان وجود الطهارة راجحاً ، ولا امتناع الصلاة مع ظن الحدث في الصورة الثانية ؛
حيث قلتم : إن ظن الحدث لا يلحق بيقين الحدث (٣).
الثالث : سلمنا دلالة ما ذكرتم على أصالة البقاء في الطهارة (٤)
والحدث لكن نمنع أنه يلزم من ذلك في الطهارة والحدث أن يكون الأصل في كل متحقق غيرهما البقاء ؛ فإن كثيراً من الموجودات يستحيل فيها البقاء ، كالحركة والزمان (٥) .
وعلى الثاني : أنه لا يدل على ظن البقاء ، بل إنما كان ذلك مجوزاً منهم لاحتمال أصابة الغرض فيما فعلوه ، وذلك كاستحسان الرمي إلى الغرض لقصد الإصابة لاحتمال وقوعها وإن لم تكن الإصابة ظاهرة بل مرجوحة أو مساوية (٦) .
(١) المحصول ٦: ١١١ ١١٥
(٢) و ٣ و ٥ و ٦) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٦٨ - ٣٦٩ .
(٤) في النسخ : الصلاة وما بين المعقوفين هو الصحيح كما في المأخذ ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
