وذهب جماعة من الشافعية كالمزني (١) والصيرفي (٢) والغزالي (٣) وغيرهم (٤) إلى أنه حجة .
احتج الأولون بوجوه :
الأول : التسوية بين الوقتين في الحكم إما باعتبار اشتراكهما في المقتضى للحكم فيكون قياساً ، أو لا باعتبار ذلك فيكون تسوية بين الوقتين في الحكم من غير دليل وهو باطل بالإجماع (٥) .
الثاني : لو كان الأصل في كل شيء استمراره ودوامه لكان حدوث جميع الحوادث على خلاف الدليل المقتضي لاستمرار عدمها وهو خلاف الأصل (١) .
الثالث : الإجماع منعقد على أن بينة الإثبات مقدمة على بينة النفي ، ولو كان الأصل في كل متحقق دوامه لكانت بيئة النفي مقدمة : لاعتضادها بهذا الأصل (٧) .
الرابع : مذهب الشافعي أنه لا يجزئ عتق العبد الذي انقطع خبره عن الكفارة ، ولو كان الأصل البقاء الأجزأ (٨) ..
(١ و ٢) حكاه الرازي في المحصول ٦: ١٠٩ ، الأمدي في الإحكام ٤: ٣٦٧ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ ١٠٣٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣١٥ ، الطوفي في شرح مختصر الروضة ٣ : ١٤٨ .
(٣) المنخول : ٣٧٢ ٣٧٣ ، والمستصفى ٢ : ٤٠٦ - ٤١١ .
(٤) منهم : الرازي في المحصول ٦: ١٠٩ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٦٧ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ١٠٣٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٣١٥.
( ٥) حكاه الرازي في المحصول ٦ : ١١٥ - ١١٦ .
(٦) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٧٠ .
(٧) حكاه الآمدي في الإحكام ٤ : ٣٧٠ .
(٨) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ - ٣٧٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
