وذهب الأكثر إلى أن علية الوصف إذا ثبتت بالنص لم يقدح التخصيص في عليته (١) . وإن ثبتت بالاستنباط قال أكثر الحنفية (٢) ومالك (٣) وأحمد (٤) : يجوز تخصيصها، ومنع منه آخرون (٥) .
وقال آخرون : إن علية الوصف وإن ثبتت بالمناسبة أو الدوران ، لكن إذا كان تخلف الحكم عنه لمانع لم يقدح في عليته (٦) ، أما إذا كان التخلف لا لمانع فالأكثر على أنه يقدح في العلية ) . ومنهم من قال : لا يقدح أيضاً (٤) .
وقيل : العلة إن كانت قطعية لم يتخلف الحكم عنها بغير دليل ، ولا بدليل قطعي : لاستحالة تعارض القطعتين ، ولا بظني ، فلا يعارض القطعي (١) .
وإن كانت ظنية فإن كان التخلف في معرض الاستثناء ، كتخلف إيجاب المثل في لبن المصراة عن العلة الموجبة له، وهي تماثل الأجزاء بالعدول إلى إيجاب صاع من التمر، وتخلف وجوب الغرامة على مباشر
(١) حكاه عنهم الرازي في المحصول ٥ : ٢٣٧ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٩٠٨ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢٠٩:٢.
(٢) و (٣) حكاه عنهم البصري في المعتمد ٢: ٨٢٢ ، وشرح العمد ٢: ١٣٢ ، القاضي أبو يعلى في العدة ٤ : ١٣٨٨ ، الباجي في الإحكام : ٥٨٦ ، الشيرازي في التبصرة : ٤٦٦ وشرح اللمع ٢: ٨٨٢ ، الفقرة ١٠٢١ ، الجويني في التلخيص ٣ : ٢٧٢ ، الفقرة
١٧٢٤ ، الأمدي في الإحكام ٣ ١٩٤.
(٤) و (٥) حكاه عنه وعنهم الآمدي في الإحكام ٣: ١٩٤.
(٦- ) حكاه الرازي في المحصول ٥ : ٢٣٧ ، تاج الدين الأرموى في الحاصل ٢: ٩٠٨ ، الاصفهاني في الكاشف عن المحصول ٦ : ٤٤٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ٢٠٩
(٩) اختاره الأمدي في الإحكام ٣ ١٩٤ - ١٩٥ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧٢ ١٧١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
