اج
بتسليم وجوده ؛ لأنه لو بقي على منع وجود الوصف لما طالب بتأثيره ؛ لأن تأثير ما لا وجود له محال ، وحينئذ فلا يستحق المعترض جواباً إلا عن السؤال الأخير (١) .
وجوزه آخرون ، بأن يطلب تأثير الوصف بعد منع وجوده على تقدير التسليم لوجوده ، بأن يقول : لو سلمنا وجوده تقديراً فلا نسلم تأثيره، وإذا كان كذلك فلنترتب الأسئلة وإلا كان منعاً لتسليم ما ثبت تسليمه (٢) .
فأولى ما تقدم سؤال الاستفسار ؛ فإن من لا يعرف مدلول اللفظ لا يعرف ما يتجه عليه ، ثم سؤال فساد الاعتبار ؛ لأنه نظر في فساده من حيث الإجمال ، ثم فساد الوضع ؛ لأنه أخص من سؤال فساد الاعتبار ، والنظر في الأعم مقدم ، ثم منع الحكم في الأصل ، ثم منع وجود العلة فيه ؛ لأن العلة مستنبطة من حكم الأصل فيتأخر السؤال عنها عن السؤال عنه ، ثم ما يتعلق بعلية الوصف ، كالمطالبة وعدم التأثير والقدح في المناسبة والتقسيم وكون الوصف غير ظاهر ولا منضبط وكون الحكم غير صالح لإفضائه إلى المقصود ، ثم النقض والكسر ؛ لكونه معارضاً لدليل العلة ، ثم المعارضة في الأصل ؛ لأنه معارض لنفس العلة فهو متأخر عن النقض ، ثم التعدية والتركيب ؛ لأنهما في الحقيقة معارضة في الأصل ، ثم منع وجود العلة في الفرع ومخالفة حكمه لحكم الأصل، ومخالفته للأصل في الضابط والمعارضة في الفرع وسؤال القلب والقول بالموجب .
(١) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٥٩ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٢٠٢ المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٤٦ .
(٢) منهم : الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٥٩ ابن الحاجب في منتهي الوصول : ٢٠٢ ، المختصر (بيان المختصر (٣) : ٢٤٦ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
