وصف المستدل (١).
ومنهم من لم يوجب ذلك وجوز المعارضة في كل أصل بغير ما في الأصل الآخر ؛ لجواز أن لا يساعده في الكل علة واحدة ، فلا يكون للحكم علة واحدة عند تعدد المحال ، بل له في كل محل علة ، ولا مانع منه (٢) .
فإن اقتصر على المعارضة في أصل واحد ، فهل يجب على المستدل
إبداء العذر عنه ؟
قال بعضهم بوجوبه ؛ لأنه التزم صحة القياس على الجميع (٣) .
ومنهم من لم يوجب ذلك ؛ لأن مقصوده إنما هو إثبات الحكم ، وهو لا يختل بتعذر القياس على بعض الأصول دون البعض (٤) .
والجواب عن سؤال المعارضة في الأصل بوجوه :
الأول : منع وجود الوصف المعارض به في الأصل .
الثاني : المطالبة بتأثير الوصف إن كان طريق إثبات العلة من جانب
المستدل المناسبة أو الشبه دون السير والتقسيم .
الثالث : أن يبين كونه ملغى في جنس الأحكام ، كالطول والقصر
ونحوه .
الرابع : أن يبين أنه ملغى في جنس الحكم المعلل ، وإن كان مناسباً ، كالذكورة في باب العتق .
الخامس : أن يبين أنه عدم معارض في الفرع ، مثل قياس المكره على المختار بجامع القتل ، فيعترض بالطواعية ، فيجيب بأنه عدم الإكراه المناسب نقيض الحكم ، وذلك طرد ...
السادس : أن يبين أنه قد استقل بالحكم في صورة دون الوصف
(١ - ٤) حكاها الأمدي في الإحكام ٤: ٣٤٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
