البيع ، فإنه عقد تمليك فأشبه النكاح ، فقد اختلفوا فيه :
١٨٥٠
فقال قوم : لا يجب عليه ذلك ؛ فإنه إن كان موجوداً في الفرع فيفتقر المستدل إلى بيان وجوده فيه ليصح الإلحاق ، وإن لم يبين ذلك فقد انقطع الجمع (١) .
ومنهم من قال : لابد له من نفيه عن الفرع ؛ لأن مقصوده الفرق ، وذلك لا يتم دون نفيه عن الفرع (٢) .
وقيل بالتفصيل ؛ فإن المعترض إن قصد الفرق فلا بد له من نفيه ، وإن لم يقصد الفرق بل إبطال التعليل بما عينه المعارض ، لم يجب (٣).
والمختار : أن له المعارضة في الأصل بأمر وراء ما ذكره المستدل .
وإن قدر كونه موجوداً في الفرع ؛ فإنه إن كان صالحاً للتعليل أو لدخوله فيه فالمستدل لا يمكنه عدم إدراجه في التعليل مع صلاحيته ، وإن أدرجه كان منقطعاً ، حيث بينا أن ما استند إليه أولاً لم يكن هو المدرك ، بل غيره أو بعضه .
هذا إن كان المقصود ليس هو قطع الإلحاق فقط ، بل التبكيت وبيان وجه الانقطاع ، وأما إن كان المقصود بالمعارضة ليس إلا قطع الإلحاق فقط فلا بد من بيان انتفائه عن محل الاستدلال ، إما بطريق إجمالي أو تفصيلي ،
ولا يفتقر إلى بيان كون نقيض الوصف في الفرع معتبراً ، إذ القطع متحقق دونه ، اللهم إلا أن يقصد به المعارضة في الأصل وبنقيضه المعارضة في الفرع ، فإنه حينئذ يجب أن يكون معتبراً ..
(١) و (٢) حكاه الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٤٢ .
(٣) القائل : الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٤٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
