على المستدل الترجيح لما ذكره ؛ ضرورة التساوي في المناسبة والاعتبار .
وإن لم يورد ذلك في معرض المعارضة وبقي مصراً على السؤال الأول فلا يحتاج المستدل إلى الترجيح لكونه خاصاً بالمعارضة .
وقيل : فساد الوضع كون الجامع قد ثبت اعتباره بنص أو إجماع في نقيض الحكم كقول الشافعي : مسح قيس (١) فيه التكرار كالاستطابة ، فيرد أن المسح معتبر في كراهة التكرار على الخف (٢) ..
وجوابه : ببيان المانع ، كتعرضه للتلف ، وهو نقض إلا أنه يثبت النقيض، فإن ذكره بأصله فهو القلب ، فإن بين مناسبته للنقيض من غير أصل من الوجه المدعى فهو القدح في المناسبة ، ومن غيره لا يقدح ؛ الإمكان اشتمال الوصف على جهتين ، ككون المحل مشتهى ، فإنه يناسب الإباحة لإراحة الخاطر ، والتحريم لقطع أطماع النفس ..
الاعتراض الرابع
منع حكم الأصل
ولما كان منع حكم الأصل من قبيل النظر في تفاصيل القياس تأخر عما قبله من الأسئلة ؛ لكونها نظراً في القياس من جهة الجملة لا التفصيل ، والنظر في الجملة مقدم على النظر في التفصيل ، كقول الشافعي في إزالة النجاسة بالخل : مائع لا يرفع الحدث ، فلا يزيل حكم النجاسة
(١) شرح مختصر الروضة ٣ : ٤٧٤ ، وفيه : (فيسن) بدلاً من (قيس) .
(٢) القائل : ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩٢ ، والمختصر (بيان المختصر (٣) :
١٨٥ و ١٨٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
