طريقه العادة والخلقة ، كأقل الحيض والنفاس والحمل وأكثرها ؛ لعدم العلم بأسبابها وعدم ظنّها ، فيجب الرجوع فيها إلى قول الشارع (١) .
المسألة الثانية : لا يجوز إثبات القياس بما لا يتعلق به عمل ،
كدخول النبي الله مكة بقتال أو صلح أو قرانه وإفراده ؛ فإن أمثال هذه تطلب لتعرف لا ليعمل بها ، فلا يجوز الاكتفاء فيها بالظن ..
المسألة الثالثة : القياس الوارد بخلاف النص المتواتر مردود إن نسخه إجماعاً ، وإن خصصه بخلاف سبق في العموم وبخلاف الأحاد تقدم حكمه
المسألة الرابعة : يجوز التعبد بالنص في جميع الأحكام وهو ظاهر ،
بل هو الواجب عند الإمامية (٢) : فإنه تعالى نص على جميع الأحكام إجمالاً ودخلت تفاصيلها فيها ، كالنص على البيع (٣) فيندرج فيه كل بيع ، وكذا النص على تحريم الربا (٤) فيندرج فيه كل ما صدق عليه إسم الربا . ولا يجوز التعبد بالقياس في كل الأحكام عند الأشاعرة (٠) ؛ لتوقفه على ثبوت الحكم في الأصل، وأحكام الأصول شرعية عندهم ؛ إذ العقل إنما يدل على البراءة الأصلية، فما عداها لا يثبت إلا بالشرع ، فلو كانت تلك الأحكام مثبتة بالقياس دار. وأما المعتزلة فلما كان العقل لا يفي بإدراك
(١) اللمع : ٢٠٣ ، الفقرة ٢٥٦ ، شرح اللمع ٢ : ٧٩٧ ، الفقرة ٩٣٤ .
(٢) منهم : المرتضى في الذريعة ٢ : ٦٥٧ ، الطوسي في العدة ٢ : ٦٥٢ ، ابن زهرة في غنبة النزوع ١: ٣٩٠.
(٣) و (٤) سورة البقرة ٢ : ٢٧٥ .
(٥) منهم : الرازي في المحصول ٥ : ٣٥٤ ، الأمدي في الإحكام ٤ : ٣٢٢ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٩١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
