فإن كان الأول لزم منه امتناع إثبات حكم الأصل في الأصل بطريق الأولى ، ضرورة كون مقصوده أدنى من مقصود حكم الفرع على ما وقع به الفرض .
وإن كان الثاني لزم منه امتناع ثبوته في الفرع أيضاً ، ضرورة أن ما هو
المانع من إثباته في الأصل من لوازم نفس ذلك الحكم ..
وإن كان الثالث فالأصل عدمه (١).
وفيه نظر ؛ لما تقدم من أن التعلق حادث ؛ لأنه إضافة متأخرة عن المتعلق الحادث، فلا يكون جزءاً من حكمه تعالى ؛ القدمه عندهم .
الخامس : قال بعضهم : يجب أن يكون حصول العلة في الفرع معلوماً لا مظنوناً (٢)، والباقون على خلافه ؛ لعموم «فَاعْتَبِرُوا ) (٣)، ولأن القاضي يحد الزاني والسارق عند الظهور له ، ويقضي بوجوبه مع عدم علمه بوجود الزنا ؛ لأن الشهادة تثمر الظن لا العلم، ولأنه قد حصل ظن التعليل بذلك الوصف ، وظن وجوده في الفرع ، فيحصل ظن أن الحكم في الفرع مثل الحكم في الأصل فيجب العمل عليه (٤) ..
السادس : قال أبو هاشم : حكم الفرع يجب أن يكون منصوصاً عليه إجمالاً حتى يدل القياس على تفصيله ، والجد لولا ورود الشرع بتوريثه جملة ، وإلا لم يستعمل الصحابة القياس فيه مع الإخوة (٥) وخالفه
(١) المجيب : الآمدي في الإحكام ٣: ٢٢٠ - ٢٢١ .
(٢) حكاه الرازي في المحصول ٥ ٣٧١ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٩٦٠
( ٣) سورة الحشر ٢:٥٩ .
(٤) منهم : الرازي في المحصول ٥ : ٣٧١ - ٣٧٢ ، تاج الدين الأرموي الحاصل ٩٦٠:٢ .
(٥) حكاه أبو الحسين البصري في المعتمد ٢: ٨٠٩ - ٨١٠ ، الشيرازي في اللمع :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
