علة وهو محال ؛ لاستحالة تعدد محل الواحد الشخصي ؛ ولاستلزامه كون كل واحد من تلك الأجزاء علة تامة ؛ إذ معنى كون الشيء علة حصول صفة العلية له ، وإن حصل في كل جزء جزء منها لزم انقسام الصفة العقلية ، فيكون للعلية نصف وثلث ، وهو غير معقول ..
الثالث : كل جزء ليس بعلة، فإن لم يحصل عند الاجتماع زائد لم تكن الأجزاء بمجموعها علةً كما لم يكن بأفرادها ، وإن حصل فالمقتضي له إن كان كل واحد من الأجزاء فكل جزء علة علة فهو علة ، هذا خلف . وإن كان المجموع فالكلام في اقتضاء المجموع لذلك الأمر الحادث كالكلام في اقتضاء ذلك المجموع العلة ، فيلزم أن يكون بتوسط حدوث أمر آخر ويتسلسل (١) .
الرابع : لو كانت العلة مركبة لتوقف وجودها على وجود كل واحد من أجزائها، ويلزم منه كون عدم كل جزء علة مستقلة لعدمها، والتالي باطل فالمقدم مثله .
والشرطية ظاهرة مما تقدم .
وبطلان التالي : أن تلك الأجزاء لو عدمت، فإن كان عدم كل جزء علة مستقلة لعدم العلة - ومعنى الاستقلال أنه المفيد لذلك دون غيره - لزم امتناع استقلال كل واحد منها ، وإن كان البعض لزم الترجيح من غير مرجح ، وإن لم يكن شيء منها علة لزم خروج كل جزء عن كونه مستقلاً ، وقيل : إنه كذلك ، هذا خلف .
الخامس : كل واحد من تلك الأوصاف إن كان مناسباً للحكم كان علة
(١) المحصول ٥ : ٣٠٥ - ٣٠٨ ، الحاصل ٢ ٩٣٦ ، التحصيل ٢ : ٢٢٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
