عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبو وائل وقتادة والضحاك وابن جريح وغيرهم ... (١).
١٠ ـ وقال القاسمي (١٣٣٢) تمسك جماعة بظاهر قوله تعالى : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) فقالوا إنّها عامّة في كل شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ قالوا ـ يمحو الله من الرزق ويزيد فيه وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر (٢).
١١ ـ وقال المراغي في تفسير الآية : وقد أثر عن أئمة السلف أقوال لا تناقض بل هي داخلة فيما سلف ثم نقل الأقوال بإجمال (٣).
وهذه الجمل والكلم الدرية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، والمفسرين تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال امكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ومنها الدعاء والسؤال وأنّه ليس كل تقدير حتميا لا يغير ولا يبدّل وأن لله سبحانه لوحين : لوح المحو والاثبات ولوح «أم الكتاب» والذي لا يتطرق التغيير إليه هو الثاني دون الأول ، وأنّ القول بسيادة القدر على اختيار الإنسان في مجال الطاعة والمعصية ، قول بالجبر الباطل بالعقل والضرورة ومحكمات الكتاب. ومن جنح إليه لزمه القول بلغوية ارسال الرسل وإنزال الكتب : (ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (٤).
وكما أنه سبحانه يداه مبسوطتان ، كذلك العبد مختار ، في أفعاله
__________________
(١) صديق حسن خان : فتح البيان ج ٥ ص ١٧١.
(٢) القاسمي : محاسن ج ٩ ص ٣٧٢.
(٣) المراغي في تفسيره ج ٥ ص ١٥٥ و١٥٦.
(٤) سورة ص الآية ٢٧.
