الحكمة وملاحظة الغالب يكن في مطلق الابتداء وعن في مطلق المجاوزة وكاداة النفى حيث انها لا تلزم نكرة ولا دواما ولا غيرهما فتقول فتقول ما ضربت او ما اضرب زيدا الان وانه مستفاد مما لا كلام عند المحققين في انه لا يفيد الدّوام اصلا وانما يقتضى الطبيعة كطبيعة افعل واسم الفعل والامر باللام والجملة الخبرية اذا طلب بها الترك وامّا السر في استفادة الدّوام فانما هو ان السّب في العرف كما ترى مختلفة مثلا قولنا مستسب بدن زيد لا يوجب الاستيعاب بخلاف غسلته وليس ذلك الامر يرجع الى الوضع وانما هو لقرائن خفيّة لا يعقلها الّا ذو سليقة مرضيّة وقولنا ضربت زيدا غير قولنا شربت ماء الاناء وهكذا وهذا في الافراد الشخصية وكك الطّبايع الكلّية فقولنا الماء طاهر غير قولنا طهر في الماء وليس ذو النسبة في المقامين مختلف ولا في احدى النسبتين تجوز ولا تسامح لان المقيد للنّسبة وضع لافادتها سواء كان تعلّقها على وجه الاستغراق في المعنى او لا بل في الجملة فانهما عند التدبر جهتان قابلتان لتسليط النسبة الا ان الاستعمال العرفى مختلف ولو فرض الستر مجهولا فان اهل العرف يجرون على تعوّد السّابقين وما فهموا من استعمالهم وربما كان معروفا اجمالا مجهولا تفصيله وتصويره فمن موارد الاختلاف طلب الوجود وطلب العدم فان العرف في الاول يفهم الاجتزاء بالمسمّى فهما عاما فاذا اريد التكرار في الجملة او بداجئ بالقرينة كما في قول الطبيب كل كذا واشرب كذا حيث يدل الحال على علية المرض ما دام حاصلا وفى الثّانى ارادة ترك كل ما يسمّى بالمبدء دائما ولعل السّر في ذلك عسر الاول دون الثانى او ان الغالب في المصلحة الملحوظة عند العقلاء في طلبهم كونها ملحوظة على سبيل الجزئية في الاوّل دون الثانى ان الترك في الجملة لا بذى التحقيق بل غالبى غالبا فلو كان المط بالنهى سمّى التّرك لكان عبثا بخلاف الفعل الخاص المامور به الذى هو غالب مورد الامر كما لا يخفى.
الوجود والعدم امران متضائفان
قوله لنا انّ النّهى اه لا يخفى ان الامر في كونه طلبا للوجود كالنهى في كونه منعا منه بلا تفاوت وانّ الوجود والعدم امر ان متضائفان فلا بدّ ان يمكن في كل منهما ما يمكن في صاحبه ويمتنع ما يمتنع من غير فرق والّا لانتفى التّضايف فلو اقتضى النهى الدّوام لما ذكر لاقتضاه الامر عند التّدبر وانما التحقق ما سمعته فليتبصّر.
