قوله لم يعقل ذلك منه الخ هو كك لما ذكرنا لا لما ذكر لكن ينبغى ان يعلم ان طلب دوام التّرك ليس على انه مطلوب واحد مجموعى بحيث لا يتمثل في اوّل الزمان الا اذا امتثل في اخره وبالعكس بل هو منحل الى طلب متعدد لا تعلق لبعض ببعض ولا ينافى ذلك دعوى انّ اللّفظ وضع للطلب الخاص ولا بد ان لا يصدق الامتثال الّا بالاتيان بتمام المعنى فانه لا تلازم بين المعنى والحكم فقد يتفقان من حيث الجمعيّة والمجموعية وقد يختلفان والمرجع العرف يق العشرة يحملون كذا ويراد به المجموعية ويقال اكرمت عشرة ويراد به الجمعيّة بل الظّاهر ان نحو اكرم عشرة كك وانّ الغالب ارادة الجمعية في الحكم وعدم البيعية لوضع اللّفظ ولو كان مجموعيّا كالعشرة وسياتى لهذا مزيد توضيح قوله ان كلامنا اه الاولى ان الجواب منع الملازمة وان كان المدعى هو الوضع ونحوه لجواز المجاز والخروج عن الظّاهر وان كان المدعى ان معنى النهى من حيث كونه نهيا يقتضى الدّوام كما هو ظاهر استدلال المص والا لكان مصادرة على المطلوب كما لا يخفى فلا يخفى انه لا معنى ح الجواب بتخصيص الكلام بالمطلق اذ المقصود ح منع اقتضاء ذات النهى من حيث كونه نهيا الدّوام والنقص بالنهي المقيد ناقض لتلك الدعوى والملازمة واضحة وان كان ذلك لا يقيد نفى الوضع او الظهور من جهة اخرى.
قوله انّ عدم الدّوام اه يمكن ان يقال لا نسلم استعماله في خلاف التكرار كما سلم الخصم بل ان معنى انه للدّوام والتكرار انه له على حسب الامكان فهو كالعموم فكانه لا ينافى عموم كل ولا يخرجها عن معناها تقييد مدخولها في نحو اكرم كلّ رجل عالم من حيث ان العموم الاضافى حقيقى على التحقيق كما ستعرف فكذا قولنا لا تصلى الحائض من عدم امكان استمرار الدّوام لامر غيرها بالصّلوة ولو استحبابا ومثله قول الطبيب لا تاكل اللّحم فتكون حقيقة الدّوام والتكرار صادقة بما يتحقق به مسمّى التكرار وان كان اطلاقه يوجب تمام الشمول من غير فرق.
قوله لا ذم عليهم اه قد عرفت ما فيه هناك فضلا عما هنا.
قوله ان التجوّز جايز لا يخفى ان امكان التجوز انما يجاب به بعد اثبات حقيقة المعنى الاخر على جهة الخصوصية والانفراد فانه انما يقال المجاز خير من الاشتراك مثلا لاجل معارضة من يدعى ان الاشتراك خير منه لا لاثبات مجازية المعنى المقابل بمجرد الاحتمال فان ذلك موقوف على العلائم المقررة كما
