ولغة في ذلك وح فالعزم على التّرك غير داخل في المطلوبيّة التحتمية اصلا وراسا نعم هو على الجهة السالفة داخل في المندوبيّة بدليل اخر من عقل او نقل والوجه قيام العقل اذا لم يكن المراد من الامر والنّهى بيان الصحّة او الفساد في المعاملات كلا تبع الابق الا مع الضّميمة مثلا فانه كما لا تراد الحرمة لا يراد الندب والفرق انه اذا قصد المنع من الفعل دل على مفسدة فيه فيدل على حسن العزم على التّرك وكل حسن مطلوب الشّارع بخلاف ما اذا لم يقصد المنع منه لعدم لزوم المفسدة كما ستسمع انش في مسئلة الفساد هذا واما العزم على الفعل فقد يق انّه محرّم تبعا للعقل اذا كان بحيث يلزمه الفعل لان مقدمة الحرام تحرم اذا كان كك واللّازم على ذلك ان مقدمة العزم كك فانه لا فرق بين الحرمة الاصليّة والعرضيّة في هذا العنوان وقد اشرنا في مسئلة الضّد الى ما هو التّحقيق في ذلك فليراجع.
قوله باعتبار استمراره لا يخفى انه ليس لعدم الفعل من القادر عليه وصفان يعتور انه باعتبار احدهما المقدورية باعتبار الاستمرار والثّانى عدمها باعتبار انه بعينه نفى محض كما يفهم من المص بل هو بعينه مقدور حال القدرة على الفعل كالفعل بلا تفاضل وانما يمتنع منه ما سبق القدرة وكذلك العقل فانه بالنسبة الى الممكن ليس بممكن الا بعد اقرار الواجب وانما يفترقان بانصاف العدم بالسبق قبلها في بعض الصّور بخلاف الفعل.
قوله قال السيّد ره الخ ان اريد ان النّهى يدل على الدّوام وضعا يعنى ان ارادة النهى وضعت للطلب الخاص المقيد بكون متعلقه مستدام المطلوبية او ان مدخولها او المجموع منهما موضوع لارادة الدّوام فغير مسلّم وان اريد ان الدّوام مستفاد من غير جهة الوضع فهو كك لنا على ذلك انا لو سمعنا الاداة من وراء الجدار مثلا لم يفهم الا اصل الطّلب من دون تعيين اتحاد الزمان او تعدده بدوام او بدونه ما لم يتم كلامه فانا لا نتبادر من مجرّد اطلاق الامتلاء الى الدّوام ولا من مدخولها ولا من المجموع فان اللفظ يتبادر منه معناه ويرتسم في الذّهن قبل تمام النّطق ولا نراه هنا كذلك قبل تمام النطق وانقطاع الكلام وانما يرتسم اصل الطّلب او ظن احد فرديه فانه قد تغلب ارادة احد فردى القدر المشترك فتظن ولذا لا تجد من نفسك تصرّفا ذهنا وانتقالا من شئ الى شئ لعلقة بينهما في نحو لا تضرب الان زيدا كما هو لازم كلّ مجاز هذا وتقتضيه ايضاً
