ان يقتضى بسبب المطلوب عنه فيكون الاصل في المطلوب مط ان يكون عباديا واما مدح العقلاء تارك الزّنا مط فليس من حيث تحقق اطاعته بل من حيث كون الزّنا في نفسه منقصة ولو عند خصوص اهل الاسلام وقد تركه؟؟؟ فيحسن؟؟؟ فان اراد اهل التّرك ان المقصود من النّهى الاطاعة بعد الفعل بمعنى ان يجعل العلّة في عدم الفعل النهى فلعلّه مراد اهل الكف فانه قد يكون المنهىّ عنه مكروها في الطّبع فلا يتصور الكف عنه مع انه منهى عنه اتفاقا فيكون المراد ان الكف ليس هو المطلوب اولا وبالذّات بل انما ذكر كناية من ان المطلوب التّسبب بالسلب نفسه الى حصول المطلوب الذى هو الترك هنا سواء كان مرغوبا عنه فيحتاج الى الكف أو فيه فيحتاج الى قطع النظر عمّا عدى الطّلب بحيث او فرض انتفاء ذلك الغير او اقتضائه خلاف المطلوب لاثر الطلب ايضاً فيكون الطلب ح هو المستقّل بالتّاثير هذا مع انه قد يحتاج الى الكف في المكروه طبعا كما لو عارض الطبع ما يقتضى الاقبال وان ارادوا ان الاطاعة تصدق بمجرّد الموافقة ولو مع النوم والذّهول فهو غفلة وذهول فلعلّ النّزاع لفظى وقد يقرر النّزاع على نمط اخر وهو ان النّهى قد يقتضى الكف او فعل الضّد او عدم الفعل فتكون الاقوال ثلاثة لكن نفى بعضهم ذلك قائلا ان المراد من الكف انما هو فعل الضّد ويؤيده اتحاد المستند وعليه فيمكن ارتفاع ثمرة النّزاع لما سمعت في مسئلة الضّد من ان ترك الضّد هو عين فعل ضدّه مصداقا وان الاختيار انما يتعلّق بشئ واحد لانه يتعلّق بفعل الاضداد على البدل فراجع وتدبّر جيّداً وتامل هذا ولا يبعد ان يق الاصل بمعنى الظّاهر والغالب مطلق الطّلب ان يكون عباديا خلافا لجماعة وقد حققناه في كتابنا الكبير الا ان يفهم من قرينة خاصة او عامة خلاف ذلك ومن الثانى النّواهى فانها غالبا او دائما في العرف واللغة لبيان محض تحريم المنهى عنه وانه لو فعل بحيث بشعور وذكر يستحق الاثم والذّم فليس في النهى مطلوبية ترك على جهة التّسبب وانما مرجعه الى انّه لو فعل المنهى عنه كان عاصيا بنفس الفعل لا في ترك التّرك على جهة التّسبب نعم لو انحصر الداعى في الجهة المشار اليها كان لازما بمعنى حرمة اختيار اخرى مخالفة اى مقتضية للفعل وهذا امر اخر كما لا يخفى والحاصل انما مؤدّى النهى مؤدّى التّحريم بالصّيغة فلا فرق بين لا تزن وحرّمت عليك الزّنا عرفاً
