اما الثانى والثّالث فلانا لو سلمنا عدم الحاجة الى ما ذكرنا او ثبوته فغاية ما تفيده الاية مجرّد استعمال الشّارع بخصوصه النهى مادة وصيغة في التحريم وارادته ذلك منه وهو وان اثمر في نواهى الله تع شانه كما لا يخفى الا انه لا يثمر في نواهى الائمة ع الغير الواردة في القران التى لم يعلم انّ النّبى ص عبّر بنحوها الا بدعوى انهم يتبعونه فيكلّشئ وان لم يجب عليهم ذلك شرعا وان لم يستحب واما ما قيل من ان وجوب الانتهاء يجامع الكراهية لان معناه ح وجوب العمل بمقتضاه واعتقاد كراهيته ففيه ما لا يخفى لظهور ان معنى قوله فانتهوا عرفا ولغة امتثلوا النهى بالتّرك على جهة الحتم لا اعملوا على مقتضاه واعتقدوا معناه على ان العمل على المقتضى ان اريد منه باعتبار نيّة الكراهة في الترك واستحضار ذلك ح فهو كما ترى لا دليل عليه كما لا دليل على اعتبار نيّة الوجوب مط وان اريد حرمة تغييره الى حكم اخر كغيره من الاحكام فلا يخفى ان ذلك لا يستفاد من الاية وانما هو من دليل اخر وامّا وجوب اعتقاد معناه فهما لا يفهم معناه اذ حصول الاعتقاد بعد حصول السبب امر قهرى اختيارى فلا يعقل التكليف به ح.
قوله يعد في العرف ممتثلا الخ يمكن ان يقال انما نمنع صدق الامتثال لو علمنا عدم خطور الانزجار عنه بالبال بل ما لم يكف عن العزم على الفعل لخصوص نهى السيّد دون غيره فلا يثاب من دون الكف لذلك نعم لا نمنع من عدم استحقاق العقاب ح اذا لم يقصد من النهى العبادية كما هو الاصل في الامر ايضاً وكك لا نسلم حسن المدح على مجرّد بقاء الفعل على صفة العدم بعد النهى الا ترى انه لو نهى العبد عن شئ في غير وقت التمكن ثم تمكن وقد نام وخرج التّمكن وهو كذلك فان الترك متحقق ولا امتثال بالضّرورة بل لا تمكن في الحقيقة وظاهر ان السّبب في ذلك انتفاء صفة التفطّن وهى حاصلة في السّاهى والنّاسى فان قيل ليس هذا محلّ الكلام وانّما الكلام في المتفطن غير الكافى وهو متصوّر كالمتردد او العازم على الفعل ففعل المقدّمات وامتنعت بعد علية النّتيجة او اختيار عليه ضدا مثله في التحريم او التّارك لنفرة طبيعة كاكل الجيف ونكاح المحارم قلنا لا شك في ان صدق الامتثال وحسن المدح متوقف على بسبب الفعل او الترك المتحقق من المطلوب منه القادر عليه عن طلب الطالب له لا ان مجرّد اتفاق تقدم الطلب من دون تاثير له اصلا موجب لذلك جزما مط بل قيل ان الاصل في المطلب اذا تعلّق بشئ
