ثمّ ان قالا بان الفورية توقيت والا لزمها الامتثال فورا دائما فانه اذ فهمت التوسعة في الامتثال الفورتى دائما فورى على هذين القولين لازم حملا لظاهر الامر على التّوسعة في الوجوب على التّوسعة في الصّحة والاجزاء وكيف كان فيشكل ثمرة تحديد الاوّل فيما له قضاء بعده.
قوله ويمكن لو فعله اه يمكن ان يكون المدعى ان المراد من الامر ليس الّا الوجوب في الاخر ولكن قد يدّل هنا دليل اخر على اجزائه قبله فيكون نفلا مسقطا لان ذلك الامر بنفسه يدلّ على الندب اولا والوجوب اخرا لكن فيه انه لو لم يدل دليل اخر فاى فائدة في تعليقه ظاهرا بما قبل الاخر واى معنى لجعله وقتا مع انتفاء الوجوب والاجزاء الا ان يقال انه من قبيل ما يقال الصّلوة في اليوم الجمعة ركعتان فان وقتيته جزء من الزّمان قد توجب تسمية ما يزيد عليه وقتا اذا كان علقة مع ذلك الجزء يختص بها من غيره الا انّ الوقت ظاهر في التوفيق بلا واسطة لكن يجب ان يخرج عن الظاهر بالدّليل العقلى ان تم ويمكن ان يقال ح ان ظهور التّوقيت في التوقيت بلا واسطة مع ضميمة الدّليل العقلى على امتناع الفضلة دليل على اضمار طلب اخر متعلق بالفعل فيما عدى الاجزاء وان ذلك مقتضى الجمع بينهما اذ ليس ذلك ان المراد من التوقيت قابلية الوقت باعتبار سعته مع قطع النّظر عن وصف الوجوب له قطعا فت ويمكن ان يكون المدعى ان الامر يدل على كلا الحكمين امّا بناء على جواز اللّفظ في معنييه او على انه مستعمل ح في القدر المشترك سيّما بناء على انه المعنى الحقيقى كما هو الحق لكن يحتاج اثبات ارادة الجواب ح في الجملة الى دليل اخر سيّما على الاوّل.
قوله وثالثها لا يبعد ان يقال ان هذا القول ليس لمن يمنع التوسعة بل هو الى من اختارها اقرب وذلك ان دعوى المراعات في الوقت في الوجوب مع الفعل في اوّل الوقت تشير الى ان المراد من اختصاصه بالاخر اختصاص انكشاف العلم بالوجوب في مجموع الوقت ببلوغ الاخر عن صفات التكليف فيكون ملحوظة بيان وقت العلم بحقيقة التكليف لا وقت نفس المكلف به والا فلا معنى لتبيين وجوبه اذا فعله في اوّل الوقت مع اختصاص الوجوب نفسه بالاخر مع التمكن فيه اى في الاخر وانتفائه مط مع عدمه لكن هذا القول على هذا يفارق القول المشهور في التّوسعة في دعوى ان وقت الفعل مجموع الوقت لا جميعه بمعنى ان يقال كون المكلف على صفة التّكليف في جميع الوقت شرط في حقيقة التكليف كما قد يقع في العبارة المستغرقة
