الى البحث والنزاع في وجوبه وعدمه بعد البحث عن وجوب المقدمة بل يكون القول باقتضائه عبارة اخرى عن اقتضائه المقدمة وان اختلف معنى المقدمة والتّرك مفهوما فان كان البحث من حيث اختلاف المفهوم فقط فلا يخفى انه لا يثمر شيئا سيّما بالنظر الى العقاب والتحريم بل ليس بشئ فان التّكليف والتّاثيم لا يتعلق بمحض المفاهيم من حيث هى فان قلت اليس يجوز ان يكون مصلحة الفعل غير مصلحة ترك الضّد وهو عدم مفسدة فعل الضّد فيمكن ان يتوجه الى كلّ طلب باعتبار مصلحة قلنا لا يلزم من وجود المصلحة الثّانية وجود مفعول ثانى بل يجوز اكتناف مفعول واحد بمصلحتين باعتبارين على ان مفسدة فعل الضّد عين وجود مصلحة فعل المامور به مصداقا فان قلت فكانك نظن ان مجرد الاتحاد في الوجود يوجب الاتحاد في الموجود مصداقا قلنا لا وكيف يظن ذلك مع ان تحرك احد الخاتمين من الاصبع والاصبعين غير تحرك الاخر بالضّرورة لكنا نقول به اذا كان التّعدد من حيث محض الاعتبار دون الخارج وطريقه صحيح الاعتبار بل نقول اذا فرض امتناع الانفكاك فلا يتصور الطلب مط اذ المدار فيه على امكان تعدد الفعل الا ترى انه لا يمكن أن يتعدد الطّلب على جهة الاستقلال بتحريك كلّ جزء من اجزاء الانملة مثلا فانه اذا ترك فانما يعاقب عقابا واحدا على ترك واجب واحد وفعل واحد وهو تحريك الانملة فلو وجب احد المتلازمين كذلك سقط الاخر عن قابلية تعلق حكم به حتى الاباحة على التحقيق وامّا التلازم لا على سبيل الامتناع بل على اتفاق مع الاتحاد العلّة فلاتحاد الطلب حيث يتعلق بكلّ منهما مصلحة وجه قوى مع الاتفاق لا مط وح فلو قلنا بتعدد المصداق لم يتجه البحث ايضاً في ذلك لعدم انفكاك ترك الضّد عن فعل المقدمة فمع وجوبها فلا يبق ترك الضد قابلا لتعلق حكم من الاحكام حتى يقال انه يحرم الضّد او لا لتعلق الحرمة بترك المقدمة باعتبار ان الضدّ العام لفعلها فالضدّ فعلا وتركا غير قابل للاقتضاء وعدمه حتى يثبت له او ينفى عنه ولعلك تقول هو ملحوظ النافى فالنزاع لفظى ح فت جيّداً.
قوله فانا تمنع الخ لا يخفى ان ظاهره تسليم ان ترك الضد من مقدمات المامور به في الجملة وهو مناف لما سيجيئ كما ستعرف.
قوله بل يختص ذلك بالسبب اه لا يخفى ان ترك الضّد ان اعتبر حال فعل المقدمات الشّرطية كان شرطا مثلها فحكمه
