دخول الوقت والصّوم قبل الهلال فلا مع ان ظاهرهم عدم الوجوب قبلهما وثانيا انا لو فرضنا العلم بحصول الشرط بعد فلا يسمّى واجبا مط وثالثا انهم اتفقوا على ان كلّ واجب مطلق فهو مشروط باعتبار شرايط التكليف العامة كما سمعت كالعلم والقدرة والبلوغ والوقت ورابعا ان ضرورة الاتصاف تقتضى بعد المائز بين المثالين في المعنى بعد التدبّر فان قيل يكفى في الدليل على الفرق القطع بعدم وجود الشرط الوجودى للحج قبل الاستطاعة مط وهو لا يتم بناء على وجوب ما يتم الواجب الا به كما هو الحق البناء على انه واجب مشروط حتى بالنظر الى من يعلم انه سيستطيع بعد وان الوجوب لا يتحقق ما لم تحصل الاستطاعة والاجماع على وجوب الغسل للصوم قبل حلول اليوم وهو لا يتم الا على انّه واجب مطلق اذ عدم وجوب مقدمة الواجب المشروطة امر عقلى بحكم العقل ولا يعقل فيه التخصيص وبهذا سقط ما زعمه بعضهم من ان وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها هنا خارج بالنّص قلنا الكلام في تحقّق مائز معنوىّ بين المثالين بحيث يفهم من الامر في كل منهما ارادة معنى غير المعنى الاخر ولا ريب ان تزاعم ذلك ليس معه الّا الدّعوى كما لا يخفى على من تامّل في معنى الوجوب والايجاب وامّا ما ذكر فيمكن دفعه بان يقال اما ان اعتبرنا هما مشروطين امكن ان يقال الواجب المشروط قسمان منه ما يقارن شرطه لزمان فعله في الجملة بحيث لا يتقدم احدهما على الاخر كاليوم للصّوم والقدرة بالنسبة الى الواجب المضيق بل الموسع ومنه ما يتقدم شرطه في زمان فعله كالاستطاعة للحجّ فيقال تجب مقدمات الوجوب قبل حصول الشّرط الاوّل للاحتياط المعلوم لزومه كما ستعرف ذلك في مسئلة الامر بالشئ مع العلم بانتفاء شرطه ولا يجب قبل الثّانى لعدم الضّرورة اليه فان اعتبرنا هما مطلقين امكن ان يقال ان الشروط في مثال الحج بهذا الاعتبار يكون بمنزلة التوقيت لكنه قد يكون قليلا او قد يكون طويلا فيكون قولنا حجّ ان استطعت بالنظر الى من علم الله تع انه سيستطيع سيّما على غير اختياره بمنزلة قولنا حج عام الاستطاعة وهو بمنزلة قولنا صم يوم الجمعة الا انه قد لا يصح الشروع في الحج بمجرّد حصول الاستطاعة فيكون ح كقولنا قل يوم الجمعة بكسر القاف وح فيكون الوجوب التعلقى متحققا منذ العلم بالخطاب التّعليقى وظاهر ان المقدمة انما تطلب من حيث ذيها فتطلب على توسعة فيها قبل زمن
