لعدم العلم به لو علم لم يحتج الى الاستصحاب او لم يفد ولا احدهما الغير المعين لانه غير موجود وفيه نظر الثانى ان الاستصحاب هنا حيث توقف على استصحاب حجيّة الامارة معارض بعموم ما دل على المنع من العمل بالظّن بغير العلم كقوله (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ونحوه فلا يتم الاحتجاج به الا بعد البناء على تحكيمه على العموم دون العكس كما هو المختار الثالث انه لا يخفى ان التقليد كان مستعملا في زمن النّبى والائمة عليهمالسلام ومن بعدهم وليس امرا مبتدعا في زماننا قطعا ولا ريب ان اختلاف المذاهب سابقا ولا حقا اكثر من يحصى وان المسئلة ما تعم به البلوى جدا سيّما بعد النظر الى جواز تفريق المسائل بحيث ياخذ من كلّ مجتهد مسئلة مثلا فلو كان العدول امرا لازما لاشتهر ذلك اشتهار الشمس ولا تمنع او بعد فيه حصول اللّبس وهذا بعد التّامل ظاهر سيّما بعد ملاحظة النظاير كحجيّة خبر الواحد والبيّنة واليد والاقرار وغيرها مما لا يحتمل الابكار بل ليس هذا في الشّرع فيما نعلم من نظير فيه نظر او مسلّم مع انه ليس للعدول هنا اثر في الظّن باصابة الواقع غالبا سيّما بناء على لزوم تقليد الافضل فان القائل بلزوم العدول لا يفصل بين ان يكون الحىّ مساويا او مفضولا فاذا ثبت جواز البقاء في الجملة الزمناه به لما سبق او لاصل الشغل بل يمكن ان يق انه لو لم يتم شئ مما ذكر في افادة القطع فلا ريب في افادته الظّن وانه بذلك اولى مما سيجيئ مما يحتجّ به لزوم العدول او التخيير كما ستعرف فنقول ان انسداد باب العلم يؤدى الى انسداد باب العلم بالاحكام الّتى قلد فيها قبل مع العلم ببقاء التكليف وعدم وجوب الاجتهاد عينا او تعذره سيّما في محل الحاجة وتعذر الاحتياط فينفتح باب الظّن بالطّريق اذ ليس له طريق الّا الظّن بنفس الحكم نعم يمكن ان يقال ان هذا مختلف اذ قد يكون الشخص انما قلد في مسئلة واحدة مثلا ولا يعلم بتحقّق التكليف فيها فيمكن ان يق في مثلة ان الاصل في نحوه الارجاع الى الاصل سواء طابق قول الحىّ او الميّت وللثانى الاجماع المنقول على بطلان تقليد الميت مع ضرورة بقاء التكليف وجواز التقليد بالاجماع والظواهر الشاملة لمحمل النّزاع وفيه بعد تسليم الاجماع المنقول انه غير شامل للمسئلة فان معنى التقليد جعل كلى العمل قلادة في عنق المفتى ولا ريب
