ان هذا يمكن بمجرد قبول فتواه والعمل بها في الجملة وذلك لان معنى ذلك ان يعمل بالفتوى على حسب اقتضائها الذى هو دوام العمل بها حيث ان المستكشف بها مبنى على الدّوام وح فليس التقليد البناء العمل على فتوى الغير لكن يكفى في تحققه بالنظر الى الاعمال المتجددة الابتداء فيها من حيث وجوب الاستمرار عليها فاذا امكن ذلك لم يدل على انه لا يجوز العمل بعد الموت على نحوه لانه موقوف على فرض انتهاء حجية الفتوى بالموت وهو غير معلوم ولا مفهوم من كلامه مع انه لو اراد ذلك لم يكن عليه شاهد يفيدنا الظن بصدقه وبدونه لا حجة فيه واما الاخبار فبعد تسليم دلالتها على اصل المسئلة فلا نسلّم دلالتها على المطلوب بل هى على خلافه ادلّ كما يعرف ممّا سلف فلا تعفل وح فالاصل ما سمعت وللثالث شمول الظّواهر مع منع الاجماع المزبور وهذا مبنى على ان الاصل جواز العدول في حال الحيوة وان منع منه الدّليل وقد عرفت ما فيه وقد اغرب بعض المعاصرين فاحتج بعدم صحّة ما احتج ما احتج به على لزوم البقاء او العدول مع تعذر الاحتياط فيتخير وفيه مع انه يجب قصره على مورد تعذر الاحتياط او تعسره فقد لا يكون كك بل قد لا يتحقق العلم بتحقق التكليف اصلا كما سمعت فان قيل لما كان الغالب التعسر صحّح اعتباره حكمة في اناطة الحكم حتى في غير الغالب قلنا هذا انما يتمّ لو قلنا بان العسر النوعى يؤثر رفع التكليف عن ذلك النّوع والحقّ خلافه وانه انما يؤثر في محل الشخصى مع انه لا يتم هنا على الاطلاق وانه انّما يتم مع فرض تساوى الامارتين كما لا يخفى ولا يخفى خلافه.
قوله اى الدليلين الظنّيين ينبغى ان يراد منه ولو دلالة كما في العامين من وجه الكتابيين مثلا ولا يرد كما ستعلم.
قوله يقتضى تخييره ووجه ان دليل الحجيّة شامل لكل منهما وامتثاله فيهما جمعا محال فلا بد من الاكتفاء باحدهما وحيث لا تعين اذ لا ترجيح تخير مع ان في الاخبار ما يدل عليه بعد التّدبر.
قوله منحصرا عندنا فيه نظر عندنا كما سمعت وان كان لفظ الدّليل الظّنى ظاهرا في غير ما عرفت لكن حصر التعارض بين الادلة الظنيّة على هذا كما يظهر منه ولا وجه فيقع التعارض بين الكتابيين والمتواترين ونحوهما ويقع بينهما ح الترجيح باعتبار المظنون كالبعد عن مذاق المخالفين والقرب الى عمل الموافقين وباعتبار تنجزه كالتاخّر لاحتمال النّسخ سيّما في الاوّل مع انهم قد ذكروه من مرجّحات الخبر وان كان في اعتباره بالنظر الينا بعد منع النسخ في الاخبار
