من وظيفته ترجيح الظنون الا ان يقال المقصود انّ معرفة المجتهد بالانسداد توجب الاذن للمقلد في الرّجوع الى الميت من غير ترجيح لعدم التّرجيح لكن هذا وان اقتضى جواز الرجوع الى فتوى الميت في الجملة لكنه في الحقيقة تقليد للحى مع ان الانصاف ان طريق العوام معلومة المشروعية لهم في زمن الامام وانما يمكن الشك في طرق المجتهدين وفرض انسداد طريق المجتهد الى العلم بحيث جاز له اعتبار كل ظن لعدم الترجيح لا يوجب سريان ذلك الى المقلد وان كان آخذا منه لان المراد بانسداد طريق العلم انسداد ما يعلم طريقا ولو ظاهريا وهذا غير معلوم في حق المقلد فان تقليد الحى طريق معلوم يكفيه فيما يحتاج اليه من العلوم فلا يسوق للمجتهد الاذن له في الخروج عنه بل لو سلمنا الانسداد بالنسبة اليه امكننا ان نمنعه من الرجوع الى الميّت لان الانسداد انما يفتح ما يتم به الوصول الى ما علم من التكليف الباقى بعده وذلك انما يكون في الامارة التى يغنى عنها غيرها في افادة ذلك الحكم ولا ريب ان المقام ليس كك غالبا بل دائما اذ ليس من شان المقلد الترجيح مع التخالف ولا ريب ان الرجوع الى الحى سالم من احتمال عدم الجواز ح وهو اقرب الى السّلامة من الرّجوع الى الميّت فيجب ان الشغل اليقينى يحتاج الى الفراغ اليقينى.
قوله بعيد غالبا كانه من حيث ترك التقليد من تقليد الحى والميّت وقد عرفت ما فيه من مسئلة التجرى لكن ينافيه قوله غالبا الا ان يراد به استثناء صورة عدم تمكن الحى من الاستفراغ او تعذر الوصول اليه غالبا فيرجع اليه في الرّجوع الى الميت وهو كما ترى فانه استثناء منقطع.
قوله مخالف لما يظهر اه لا يخفى هذا ان تم فانما يضر باذن الحى للعامى في تقليد الميت لا في نفس تقليده ايّاه الذى هو محلّ الكلام فانه ليس من وظيفته النظر الى الخلاف والوفاق مع انه لو نظر الى حكمه في نظر الحى لم يتم الاحتجاج بمجرّد ظهور الاتفاق مع انه يمكن تنزيل الاتفاق على المنع على وجه الابتداء لا مط وان كان الحق هو المنع مط هذا ولا يخفى ان الامر في هذا سهل انما الاشكال في البقاء او العدول ويتخير وجوه بل اقوال للاوّل ظواهر الادلة حيث لم يقيد الامر بالتقليد فيها بالموت والاستصحاب حيث كان يلزمه العمل على طبق فتواه فشك
