لو اختلف اختلف عليه المجتهدون في ذلك تخير في العمل برايه او راى الغير ولا يخرج بذلك عن التقليد على كل حال وقد ظهر بذلك فساد قوله انه يقتضى ترك الاجتهاد والتقليد وانه غيره معروف فانّه تقليد صرف وهو كتقليد الافضل في تقليد المفصول في انه ليس بتقليد للمفصول ولا هو مركب من تقليد الفاضل والمفصول فتدبّ.
معرفة شرايط البرهان
ر قوله وان يعرف شرايط البرهان الانصاف انّ معرفة شرايط البرهان امر مركوز في الاذهان وانه لا حاجة الى البحث عنه في علم الميزان لمن شانه التدبر والاتقان والانصاف والاذعان الا من حيث معرفة الاصطلاحات الدّائرة على السن علماء الاعيان اذ لو توقف الفقه عليه لافترقت ساير العلوم بل ساير الصّناعات اليه للاتّحاد في السبب اعنى نظرية المطلب ولا ريب انا قد نرى النحوى تحريرا في فنّه ولما يعرف من ذلك شيئا اصلا كما ترى الحاسب كك يضبط الحساب ولو ورد عليه كلّ يوم الف باب.
قوله واحدا هذا واضح والا لزم اجتماع الصّدق والكذب.
قوله اثم لا يخفى انه ان اريد ان القائل بخلاف الواقع والمظهر له موهنا انه الواقع اثم فلا ريب فيه سواء كان جازما بانه خلاف الواقع او لا لكذبه ولو كان في الوجه الثانى محتملا للصدق لتهجمه على الكذب واتفاقه ولا فرق في ذلك بين ان يكون قد احرز المكلّف وشك في التكليف او كان قد شك فيهما وان امكن احتمال عدم التّاثيم بدعوى عدم تمامية الحجة وعدم حسن العقاب قبل ان يصل الى ان مكلفا سيّما لو كان في زمن الطّلب اذ لم يتحقق عنده ح ان عليه انعاما على انها كك ولا ان له منعما حتى يجب شكره نعم يحتملها ولذا يحسن منه النظر لتجويزه سلب ما عليه لكن لا على ان يكون عقابا بل لانه ليس باهل ويشير الى نحو ذلك ما ذكره السّيد المرتضى في تنزيه الانبياء في الجواب عن السؤال عن سلب اللّباس عن ادم ع لكن فيه انه لو لم يحسن العقاب ح لم يجب النظر لأمنه بذلك من الخطر فتنتفى فائدة الخلق الا ان يق ان الوصول الى ان له مكلّفا ما امر ضرورى لا يحتاج الى اعمال نظر ووقوع التّشكيك فيه لا ينافى ذلك فقد شك السّوفسطائية في المحسوسات والسّنمية في المتواترات ويكفى في باعث النظر حكم العقل بحسنه ورجحانه وان ترجيح الراجح عن الغير من جميع
