بل ليس احتمال التّعليق على ذلك الا كاحتمال التعليق على ان لا يكون طويل القامة جدّا او قصيرها كك واما ما قد يحتج به من قوله ع في رواية ابى خديجة انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكوا اليه الحديث فلا دلالة فيه لا لتوقف العلم عند المانع على الاحاطة بكل الادلة فان الاستناد الى ذلك يصير النّزاع لفظيا بل لتوقفه على العلم بكون الدليل دليلا بالنظر اليه ولا دليل عنده عليه وامّا الاشكال عليه بان الخبر انما تضمّن العلم والنزاع في الظن ولا يحسن مستقلا نعم يمكن الاشكال على وجه الاستقلال على هذا الاستدلال بانه روى.
قوله بان كل ما يقدر جهله اه لا يخفى ان هذا الاحتجاج يقتضى بان النزاع لفظى ويشير الى ذلك ما اشرنا اليه فتدبر.
قوله بحسب ظنه كان المراد باعتبار ظنية الدّلالة والّا فالاولى ان يقال بحسب جزمه والمراد من ذلك لا من حيث الجزم بل من حيث فرض المطابقة للواقع كما في المطلق.
قوله قياس لا نقول به قد عرفت انه ليس من القياس في شئ.
قوله بل هذا اقرب الى الاعتبار لا يخفى انّ المتجزى قد يكون اقوى من المطلق فيما يجزى فيه لتنجزّه في ماخذه زيادة على المطلق سيّما في الاصول لكن المطلق مقتصرا على اقل المجزى منها ودعوى ان عموم القدرة انما هو لكمال القوة غير مسلّم بعد فرض الجزم بالاطلاع على جميع ماخذ المسئلة الخاصة على وجه يساوى المجتهد المطلق كما سلم المص امكان ذلك بل قد يزيد عليه في ذلك بالنظر الى خصوص المسئلة نعم لا نمنع ان المطلق اوسع دائرة وابسط يدا بالنظر الى باقى المسئلة لتمكنه من استنباطها ولو باقلّ المجزى بخلاف المتجزى ولكن هذا لا مدخل له لكمال القوة نعم قد يطلع المطلق بسعة باله وزيادة اطلاعه على ما يؤيد الحكم وهذا مع انه لا عبرة به والا لم يجز باقل مراتب الاجتهاد وقد يطلع عليه المتجزى ايضاً او يعلم بعدم مدخلية ما جهله في ذلك مع ان ملاحظة القوة بالنظر الى زيادة اتقان المقدمات اقرب في النّظر.
قوله فالحكم في نفسه مستبعد لا معنى لاستبعاده بل اللّازم الجزم به لانّه تقليد حقيقة وحكمه ذلك ما لم يحصل له الجزم بل قلّد غير جازم ح لكن ذلك اجتهادا منه غير مجزى نعم
