زوجا من الناس وقد يكون بالعكس كقوله اكرم زيدا وعمروا وبكرا وزيد بن عمرو وزيد بن بكر وزيد بن خالد مثلا مع نصب القرينة على ان اكرام كل منوط باكرام الاخر في الامتثال وكما يمكن هذا مع تعدد الاطلاق يمكن مع اتّحاده جزما وبالجملة فلا تلازم بين الحكم والاستعمال عند التامّل في ذلك البّته وحيث عرفت محل النّزاع وامتناع جزئية الوحدة فان اخذناها شرطا كما فعل بعضهم فاللّازم عدم جوازه مجازا ايضاً للزوم لوجوب اختلاف المجوز به وعنه فالغرض اتحادهما حقيقة فت على ان في دعوى الشّرطيّة منع وان امكنت والحاصل ان احتملنا الشرطية وعدمها من طرف الواضع كان مقتضى التوقيف التوقف والا كما هو الظاهر كفانا الاطلاق في الوضع مونتا بعده كغيرها لكن لا يجب ان يلاحظ الواضع الاطلاق تفضيلا وانما لاحظ مجرّد اللفظ للمعنى من غير اشتراط بشئ اصلا فيكون قيد الوحدة وعدمها كساير القيود من الزمان والمكان وغيرهما ودعوى الاطلاق فيها دونهما تحكم مع ان السّيرة والسّليقة وعدم الحكمة في الاشتراط قاضية بالاطلاق في الكل الّا انه حيث كان في فهم تعدد الاستعمال في الاطلاق الواحد فرع دقّة وخفاء مع سهولة تكرار الاطلاق لم يناسب في السّليقة اعتياده ولذلك ونحوه وضع الواضع التثنيه احترازا عن تكرار المسمّى وان خف كما وضع العطف احترازا عن تكرار الاسناد في العطف المفرد.
وضع التّثنية والجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور
قوله انهما في قوة تكرار المفرد بالعطف اه ينبغى اولا ان يقال ان وضع التّثنية والجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور الاولى ان يكون زيد من زيد ان على وصفه الاول من كونه مشتركا بين المعنيين واما وضع الواضع الادات قرينة على ارادة المعنيين وحصول الاستعمال في الاطلاق الواحد بمعنى اجتماع لحاظين فيه من حيث كل من الوضعين وهذه الصّورة اقرب من باقى الصّور الى المطابقة لظاهر العنوان اعنى استعمال المشترك على انه مشترك في المعنيين بل هى المطابقة لا غير فانّه بناء على غيرها لا يدخل المثنى حال كونه في المشترك المستعمل في المعنيين اصلا فلا يدخل ح في اطلاق الزوج كما لا يحتاج المفصل الى اخراجه الثانية ان يصفه لمجموعهما فيكون كزوج مثلا ويضع الادات قرينة على هذا المعنى ولم تكن فيه كما في زوج حيث لم تدل على اربع للفرق الظّاهر منهما مجرّدين فانّهما على هذا الوجه تدلّ على ان المراد من دخولها مجموع مجرد استعمال ذلك المدخول مجردا في كلّ من جزئى ذلك المجموع ومن احكام
