اشتراك موردهما بالجهالة والانسداد هذا وقد يق ان انسداد باب العلم انما يفتح الظن مط او في الجملة اذا تعلق الجهل لغالب الاحكام لا بشئ ولو واجدا لتحققه دائما وفيه انّ الموجب للانفتاح ليس مجرّد الجهل بل هو مع اعتبار تعلقه بحكم تكليفى وتحققه واقعا لكنه مردّدا بين موارد وهذا انما اقتضى الاجتزاء بغير العلم لقبح مخالفة العلم الاجمالى ووجوب امتثاله بهما امكن وهذا ترى لا يمكن الفرق فيه بين ان يكون المعلوم اجمالا حكما او احكاما فان قيل ان في التزام ذلك عسرا وحرجا قلنا مع ما فيه مما لا يخفى ان الواجب اتباع مورد العسر وشخصه في تفى الحكم لا مطلقا.
قوله لفقد السنة المتواترة اى لعل المراد على وجه يغنى ويكفى لا مطلقا لوجودها معنى في الجملة بل لعلها كك لفظا لكن يشكل عليها بما اشكل على الكتاب من كونه ظنى الدّلالة وان احكامه تختص بالحاضرين ولا ارى لتخصيص الكتاب بذلك وجها فت.
قوله من غير جهة النقل بخبر الواحد كانه يريد غالبا والا لناقص ما سلف منه فانه لو اراد ظاهر العبارة بعد تقريبها السّابق لكان المعنى ان الاطلاع على الاجماع غير ممكن لنا في زماننا مط وانما يمكن الاطلاع على نقله بالخبر الظنى وهو ينافى ما سلمه سابقا للعلامة وصرح به من امكان الاطلاع عليه ح بالتّسامح والتّظافر والنقل المتواتر.
في ما افادته اصالة البرائة
قوله ووضوح كون اصالة البرائة
لا تفيد الّا الظّن من الواضح كون اصالة البرائة انما تنهض دليلا على نفى التكليف لا على اثباته لكن على وجه الظّن وح فلا يتجه الاعتذار عن الاكتفاء بها بانها انما تفيد الظن دون العلم اذ المقصود اثبات الاشتغال بمعلومية على الاجمال اللهم الّا ان يقال ان المقصود ان اصالة البرائة لا تفيد العلم بالبرائة فيتاتى ح احتمال التكليف ولا يخفى بعده ان المناط في الحجة دعوى العلم الاجمالى بالتكليف واعتباره يمنع عن جريان اصل البرائة اصلا اللهم الّا فيما يدور الامر فيه بين الاستحباب والكراهة وليس بشئ مع ان اصل البرائة قد لا يفيد الظن اصلا بل هو كك دائما وقد يكون خلافه هو المظنون.
قوله وكون الكتاب ظنى الدلالة المراد ان دلالته مظنونة ظنا لم يقم الدّليل على اعتباره بالنظر الينا كما سيشير اليه فيما بعد ولا يخفى انه يكفيه انه يقول انه لو فرض قطعيا من حيث الدّلالة بالنظر الينا الا انه لا يكفى في استنباط جميع الاحكام المتعلّقة بنا قطعاً.
