بما يحتمل كذبه فان قيل هو كذب اذا لم يطابق الواقع قلنا يمكن ان يقال ان الصدق والكذب انّما يطلقان على الكلام باعتبار المراد منه فكما لا يقال لمن امر بشئ مجمل او له ظاهر واخر البيان انه امر بالظاهر وانما يقال امر بما ثبت انه المراد بحيث يصح السلب عن الاول فكذا لا يقال لنحوه من الخبر انه كذب ولا ان المخبر به كاذب وانما يتساوع اهل العرف في وصف الخبر بالصدق والكذب بمجرّد عدم المطابقة ظاهره للواقع بناء على ما هو الغالب من عدم ارادة خلاف الظّاهر منه كما يقع مثله في مثله عن الانشاء الا ترى انه لا يجمع بينهما في العرف باعتبار البيان والمبيّن حيث يكون احدهما مطابقا للواقع ولا يق انه قد كذب مرّتين او صدق كك فيما لو كانا مطابقين او غير مطابقين مع ان من المعلوم ان البيان ركن من الجملة الخبرية فلا بد من ان تكون باعتباره صدقا او كذبا او يقال سلمنا انه كذب لغة وعرفا ولكن المنصرف من اطلاق ادلة تحريمه ما ترتب عليه مفسدة او يحتمل ترتبه بل يمكن ان يقال انا نقطع بحليته لعدم المفسدة الخاصة فرضا والعام جزما كما نقطع بحلية الاستظلال والاستصباح والاستشمام ونحوها اذا كان من مال الغير فتدبر.
طرق تحصيل الحكم
قوله القول هنا كناية عما يتضمنه من الحكم فلا فرق بين ان يحصل بطريق القول من الكل او الفعل او التقرير او على التلفيق والمراد من الحكم هنا ما هو الاعم من الواقعى اى ما هو المطابق للاعتقاد او الظّاهرى اعنى المخالف له وكذا نقول في معنى قول المتاخّرين انه الاتفاق الكاشف فقد يكون المستكشف قولا ظنيا من حيث الدلالة او من حيث الارادة من جهة التّقية ونحوها فظهر انّ معنى قولهم الاجماع دليل قطعى ان صدور الحكم الثابت به قطعى لا ان كونه واقعيا اوليا مقطوع به ولو قيل بذلك فينبغى ان يحمل على انه في الغالب كك.
قوله ولا بد اه لا ريب ان الغرض من ذلك احراز قول الامام في اقوالهم ولا يخفى انه لا يتوقف على وجود من لا يعلم اصله ونسبه اذ قد يعلم ذلك مع الجهل بشخص الامام والجزم بعدم خروجه منهم بل قد يعلم شخص الامام لكن لا على انه الامام كان يتفق اولاد الامام السّابق مع الجهل بمن له وصف العصمة فانه ممكن.
قوله والعجب اه هذا من العجب اذ قد علم من كلامه وكلام المحقّق انّ المدار في المعنى الاجماع الاتفاق المفيد لوفاق الامام وقد يحصل هذا باتفاق الجماعة من اعيان الاصحاب سيّما في خصوص بعض
