عليه.
قوله وايضا فحقيقة التهديد لا يخفى ان حقيقة التهديد ليست كساير الانشاءات فظاهر انه يمكن فرض حكمة تقتضى التلفظ بالامر مثلا مع من لا يفهم انه امر بل لا يحتمل فيه الخبرية ويؤخر البيان الى وقت فيكون ذات الطّلب متقدما وبيان كونه كك متاخرا وكك يقال في التهديد اذ ليس تقدم القرينة جزءا في خصوص معنى التهديد جزما خلافا لمن توهم ذلك قوله وليس لها وقت حاجة يتصور التاخير إليه واللازم على فرض انه ليس للاخبار وقت حاجة اصلا انّما هو جواز التاخير بل الترك مط لما عرفت من عدم وجوب البيان مع عدم توقف الفعل وان مجرد افهام غير الواقع ليس فيه من حيث هو جهة قبح فاذا فرض ان الاخبار ليس فيه تلك الحاجة التى من اجلها قبح التاخير وانما هو مجرد افهام غير الواقع الذى هو كما تعلم مشترك بينهما الا انه هنا اصرح فان كان في نفسه قبحا كما يظهر من المص هنا فلا يجوز تاخيره في الانشاء ايضاً وان اختصت الجهة المختصة به فاقتضاء القبح في خصوص التاخير المزبور وان لم يكن في نفسه قبحا فلا معنى للمنع من التاخير في الاخبار فيه مع قطع النظر عن تسميته كذبا وح فالتحقيق ان يقال ان في الاخبار بخلاف الواقع مفسدة اخرى سوى مجرد افهام غير الواقع وهى نظير المفسدة في الانشاء وذلك ان الغالب ان للسّامع اغراضا تتعلق بالنسبة الواقعية فربما يرتب غرضه عليه ويسعوا فيه حيث ان ظاهر خبره الصدق والمطابقة للاقع وقد لا يكون للسامع غرض بل لسامع السامع وهكذا كثير ما يوجب تنقيص الخبر عنه واذ لا له بين اصحابه فيحرم بذلك حظه منهم والحاصل انه انما يقبح من حيث الحمل والاغراء بما يترتب عليه فعلا او تركا وحيث ان الترتيب امر غالب مع عدم العلم غالبا بما لا اثر له وجب ان يحرم مط وقبح ان يرخص فيه اصلا حتما للمادة ونظيره في ذلك التصرف في مال الغير فانه يحرم مط ويقبح عقلا ان يرخص في غير الضّار منه ايضاً عند التّدبر نعم اذا فرضت مصلحة تقاوم تلك المفسدة او تزيد فلا كلام في الحسن ويمكن ان يقال ان ما قطع بانه لا اثر له من الاخبار انما حرم باطلاق الايات والاخبار وكيف كان فلا دليل على قبح ارادة خلاف الظاهر اذا بين المراد قبل مضى زمان يحتمل فيه ترتب اثر عليه او لاحتمال هنا كاف في القبح بقبح المخاطرة على القبيح عقلا ولهذا يقبح الاخبار
