الانوار بان يستكشف برايهم راى الامام بلا واسطة الّا بواسطة الاستكشاف عن راى من هو بهذه الصّفة كما انه لا حاجة الى اشتراط اتفاق جميع المجتهدين او اكثرهم فكذا لا حاجة الى ان يكون العلم بقوله على جهة الدّخول في اقوالهم بان يكون الاطلاع عليه اصليّا على نحو الاطلاع على اقوالهم فيسمى ذلك اجماعا لحصول الاتفاق وتحصيل قول الامام بواسطة ولو سلّمنا انه خلاف المصطلح عليه فهو اقرب المجازات اليه كما لا يخفى ليحمل عليه مع ان ما اشار اليه على اسهل الوجهين نادر الحصول جدا بل غير معلوم اصلا مع ان اصل الاصطلاح انما كان للعامة وانّما اشترط الخاصة ما اشترطوا ليمكنهم وصفه بالحجية اذ مع العلم بقول الامام فقول من عداه عندهم كاطغاث احلام وكذا نفس الانضمام فحيث ما اطلقوا الاجماع وانه حجة اراد واما يوصلهم الى قول الحجة وان اختلفت طرق الايصال وامّا قول المحقق ره تفتر اذا اه فعرضه انه لا ينبغى التنازع في دعوى حصول الاجماع بمجرّد حصول الخمسة والعشرة ولو نقلا لا المنع من قبوله وحمله لو نقل كما ذكر على وجه صحيح معتبر لان المعلوم من مذهبه عدم قبول الاجماع المنقول مط وقد يومى اليه انه لا خصوصية للخمسة والعشرة ولا ثمرة للقلة والكثرة في ذلك عنده ولذا قال بعد الا مع العلم القطعى نعم يفهم منه انه قد يتفق الاطلاع على فساد دعوى الاجماع والسّبب فيه التسرع وتوهم ما ليس بامارة قطعية على وفاق الامام امارة الا انهم يعبرون عن مجرّد اتفاق جماعة من الاصحاب من حيث نفس (١) الاتفاق للاجماع كما ادعاه المص فانه لا دليل عليه واما ما ادعاه المحقّق فمحقق لا ليس فيه لقيام ضرورة الوجدان عليه لكنا ما لم نطلع على فساد الدّعوى نقبلها ان قلنا بقبول المنقول ونحملها على الوجه النّافع المقبول وهذا بخلاف دعوى المص اذ لا يتاتى عليها ذلك من غير تعسف هذا مع انا نقول قد يتفق لبعض الاصحاب حكاية الاجماع على الحكم ولا يريد حكايته عليه من حيث الخصوص بل من حيث القاعدة حيث انهم متفقون عليها كما وقع لابن ادريس في خلاصة الاستدلال في مسئلة المضايقة والمواسعة حيث ادعى الاجماع على المضايقة قائلا ان وجهه ان روايات المضايقة قد رواها القميّون في كتبهم وقد وقع الاجماع على العمل برواياتهم وليس في هذا عدول عن معنى الاجماع الى غيره ولا مخالفة لظاهره بل هو عدول عن ظاهر التعليق بالحكم اذ كان
__________________
(١) هذا.
