التاخير فيما له ظاهر عقلا فيمتنع تخصيصه واشتراطه في النسخ ما ذكر بعد تسليمه لا يوجب الالتزام به بعد فرض الدليل القطعى لديه على ما ينافيه بل العجب منه لو الزم به ولم يخالف نفسه في ذلك ان كان دليل الاشتراط ظنيا كما هو الظّاهر ولو كان قطعيا فالعجب انما هو من الجمع بين الدّعويين مع ان لنا ان نحمل دعوى الاشتراط والاجماع عليه كما عن السّيد على انها بالنظر الى البيان التفصيلى خاصة والمراد منه ان لا يبين زمن انتهاء الحكم الاول وان لم يبين الحكم الثّانى ووجه الحمل انه الذى يحصل به النّسخ وبه يصدق النّاسخية والمنسوخيّة على النّاسخ والمنسوخ بحيث حصل في وقت الخطاب لم يحصل شئ من ذلك واما الاجمالى فلا اثر له مط وح فيكون المراد ان البيان الاجمالى يجب تقديمه والتفصيلى يجب تاخيره ولا ينافيه نقض السّيد على المانعين من التّاخير في المجمل بجواز تاخير بيان النّسخ وان قال بوجوب تقدم بيان الاجمالى بناء على ان المنسوخ ظاهر في الدّوام لان المقصود النقض عليهم بجواز تاخير بيان بعض فوائد الخطاب عن وقته وان جاء على شرطه لاشتراكهما في حصول بعض الفوائد لا جميعها كما يشير اليه قوله فيما نقله المص عنه بعد فاقبلوا في الخطاب بالمجمل مثل ذلك وقوله بعد قلتم بنظير قولين يجوز تاخير بيان المجمل اه ويشير الى ان المراد من البيان هو التفصيلى قوله في اوّل ذلك الكلام قد اجمعنا على انه تع يحسن منه تاخير بيان مدة الفعل المامور به والوقت الذى ينسخ فيه فان يصدق ذلك مع تقدّم البيان الاجمالى ومما يدّل على انه لم يشرط في النسخ الا تاخير البيان التفصيلى قوله في باب ما يعرف به تاريخ الناسخ من المنسوخ اقوى ما علم به التاريخ ان يكون في اللّفظ وانما يصحّ ان يكون في لفظة النّاسخ دون المنسوخ اذا كان مذكورا على جهة التّفصيل قال وقد يكون على جهة الجملة في لفظ المنسوخ نحو ان يقولوا افعلوا كذا الى ان انسخه عنكم قال فلو قال الى ان انسخه في وقت كذا لكان وقت زوال العبادة معلوما بلفظ ايجابها فيخرج بذلك من باب النسخ هذا مع لقائل ان يقول ان السيّد انما لم يذكر النّسخ لانه لا يجب عنده ان يكون من حيث كونه نسخا ظاهرا في الدّوام بحيث يجب اقترانه بما يدل على ارادة خلافه اجمالا وذلك لان المنسوخ قسمان منه ما يدل لفظه على الدّوام وضعا كقوله دوموا على هذا
