تارة بالضّرورة لا يخفى ان الضرورة لا يتصور تعلّقها بالقصد ابتداء وانما تتعلق بواسطة دلالة الحال كالدليل العقلى المزبور او المقال حيث يفيد ذلك.
قوله لا خلاف بين اهل العدل اه ينبغى ان يعلم ان وقت الحاجة الذى لا خلاف في عدم جواز التاخير عنه انما هو ما يخشى فوت الفعل بالتاخير عنه لا مطلق الوقت القابل للاتيان بالفعل؟؟؟ المصلحة فيجوز ان يقول صلوا في كل يوم ويؤخر بيان معنى الصّلوة الى اخر اليوم فلا يكون التّاخير قرينة على عدم وجوبها في ذلك اليوم فلو قال جئنى بكذا في غد أو افعل كذا وكان الامر مشتركا فجاء بالمعنيين او المعانى كان ممتثلا وكان التاخير في مثل هذا جائز إذ السر في وجوبه انما هو اقتضاء اللّطف ذلك من حيث توقف الوصول الى حصول ذى المصلحة عليه ومن هنا يعلم انه لو علم الامر عجزه في اخر الوقت او وسطه مثلا لزم التقديم وانه لو علم عدم امتثاله لو بين لم يجب اصلا عقلا فت وهذا في غير ما له ظاهر ظاهر امّا فيه فقد يقال فيه ان فيه اغراء بارادة الظاهر اذله ان ياتى به قبل البيان قلنا له لا عليه وذلك مشترك بين المقامين ولا دليل على قبح ذلك ولو سلّمنا صدق اسم الاغراء مع فرض الفائدة بالتاخير ولا يتاتى هنا قولهم الامر يقتضى الاجراء كما لا خفاء نعم لو فعل غير الظاهر لاحتمال انه المراد او احد فردى الجمل فوافق ففى الاجزاء وجه هو الوجه كما لو فعلهما وهل يجب بعد ذلك البيان وجهان والوجه هو الثّانى لما عرفت في وجه الوجوب فانه ليس المدار في ذلك على رفع الخطا في مجرّد فهم الواقع فانه لا دليل على قبحه ولا لقبح الايقاع فيه اولا ولا نقول به كما ستسمع ولا نفرق بين انواع الانشاء والاخبار لامكان فرض فائدة عقلانية في الاتيان به على ظاهر في كل منهما مع ارادة غير الظاهر وان فصل بعضهم بينهما فخص الجواز بالانشاء مع ان النّسبة الانشائية تتضمن نسبة خبريّة فان قلنا اضرب زيدا يتضمن لنا مريد لضربه ومرجّح له فان كان الايقاع المزبور في نفسه قبيحا لم يمكن الفرق بين طرقه بل لم يحسن التعف والتجمل مع الفقر واقعا مع ان ضرورة العقل والنقل على رجحانه.
قوله والعجب بعد هذا اه يمكن ان يقال انما رغب العلامة عن قول السّيد لاوقفية ذلك القول بالقواعد من حيث البناء على ان المنسوخ ظاهر في الدّوام وقد بنى العلامة وصاحبه والسيّد على امتناع
