قبل العمل اذ لا فرق بينهما في الحجيّة لا يقال امّا اذا علم المعارض اجمالا في خصوص الواقعة فمسلّم لكنه خارج عن محلّ النزاع وامّا مع عدمه فالاصل البرائة لانا نقول اولا وجود المعارض اجمالا معلوم بالضرورة فاذا فرض اطلاق وجوب العمل به كما هو معلوم لزم الفحص في كلّ واقعة وان لم يعلم فيها بخصوصها لان الغرض من الفحص منه تحصيل الامن في تحقيق التكليف بالعلم به وان لم يعلم وجوده اجمالا في تلك الواقعة بل مط وثانيا لا وجه له لتوهّم جريان اصالة البرائة هنا للاجماع بل الضّرورة على وجوب طلب العلم على نحو الذى تقدم والقدر الحاصل منه قبل الفحص لا يبلغه قطعا والخلاف في المقام لا ينافى الاجماع المدعى لامكان الغفلة في بعض موارد العنوان الاجماعى شبهة كالخلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر ولو قطعا النظر عن هذا المعنى فلا ريب في وجوب العمل بالادّلة الشّرعية الّتى نصبها الشّارع طوقا الى الاحكام ولا ريب ان هذا الحكم اعنى وجوب العمل بها والعلم بها لذلك ليس معلّقا على تقدير اتفاق الوصول اليها بل منجز مط وح فلا وجه لجريان اصل البرائة في المقام للقطع بعدم وجوب الفحص ذاتا بل مقدمة للدّليل واصل البرائة انما ينفى الوجوب الذّاتى كما لا يخفى على المتامل فينبغى امتثال وجوب الامر بامتثال الادلّة الواقعية مقتضيا للقطع بعدمها او ما هو بمنزلته من لزوم العسر بزيادة البحث كما هو الشان في كل تكليف فانه لا يكفى احتمال الامتثال بعد العلم بالاشتغال ولا الظّن فانه لو قال اكرم زيدا او لا زيدا وكل عالم فلا يكتفى باحتمال الاكرام ولا بما احتمل انه زيد مثلا ولا بنفي اصل البرائة في نفى الحكم عن مجهول الوصف لان التعليق على الموضوع الواقعى يوجب نوعا من العلم فلا يدخل فيما لا يعلم وليس اصل البرائة دليلا عقليا ولا نقليا الا ح لكن هذا لا يجرى مع فرض الفحص عن اكثر الاحكام وبقاء القليل منها جدا بحيث لا يعلم بقاء حكم حتمى غير معلوم للشّك في اصل التكليف ح وح فالدّليل الاول أقوى وما قد يق من اطلاق ادلّة الاية كاية النباء ونحوها قاض بحجّيتها مط من غير حاجة الى الفحص فهو كلام صدر من غير اهله في غير محلّه امّا اولا فلان البحث عن المخصّص ونحوه من اثار الالتزام بالادلة والتمسّك بها لفرض الشك في المراد ولو فرض الظنّ فليس بالظن المعتد به في بناء العقلاء في نحو المقام ويكفينا الشك واما ثانيا فلانه ليس الكلام في وجوب العمل من
