وجوب الفحص فيه علينا دونهم ما سوى التخصيص من الشبهات في الاستدلال والتخلّص منها والاستدلالات الخفيّة ونحو ذلك مما اختصّ به المتاخرون ومن ذلك الاطلاع على حقيقة الشهرة الجابرة والكاشفة والموهنة فان منهم من اعتنى بجميع شان الاقوال ولم اطراف جهاتها وحججها والحاصل كلما ازداد العلم سعة وتفصيلا زاد على الناظر فيه بحثا وتحصيلا كما اشار اليه الامام العامل العلّامة الفاضل الكامل الفهامة سلمان زمانه واويس او انه شيخ اهل الكمال والشّرف جناب شيخنا الجليل جدّنا وفخرنا الشيخ حسين بن نجف قدّس الله تع سرّه وزين به في الجنان الاسرة اذ قال من شرايط الاجتهاد في هذا الزّمان النّظر في تصانيف مولى البهبهانى قدسسره كل ذلك لعدم حصول الاطمينان التمام ح بدون ذلك ورابعا ان تكثر المخصّصات انما هو على جهة التّدريج بل مع عدم العلم اجتماع السؤال حين السؤال فلعله لذلك وغيره لم يحصل لهم الظّن بانصراف الظّاهر عن ظاهر او التشكيك فيه فان قلت فكيف يخاطب الامام بالعام مجرّدا عن القرينة مع علمه بانه مخصّص مع تاخير القرينة عن وقت الحاجة قلنا لعل الامام انما اخر المخصص عمن يعلم عدم ابتلائه به وذكره لمن يعلم انه يبتلى به او انه اوكله على ما اخبره غيره لكنه انما يتم مع فرض حضور وقت الحاجة مع القرينة الدالة على التّخصيص ولو اجمالا كان يقول هذا العام مخصوص او عدم الظّن بالعموم عرفا ولو خاصا او انّه او كله على انه يخبره به حين الابتلاء فانا لا نعلم حضور وقت الحاجة في الجميع بالنظر الى خصوص محلّ التّخصيص او انه اتقى في ذلك ويمكن ان يحتج على ذلك ايضاً بل حجيّة الادلة وان ظن المراد منها غير معلوم مط اذ العمدة في اثبات ذلك على الاجماع وهو غير معلوم بدون استقصاء البحث عن المخصص كمطلق المعارض بل الانصاف ان الاجماع ثابت بل الضّرورة على لزوم تحصيل العلم بالحكم الشرعى او ما هو اقرب اليه بحيث يحصل الياس من تغيّر الرّاى من غير مشقة كلية في الفحص وذلك يقتضى لزوم البحث في المقام وغيره مع انه لا دليل على الاكتفاء بدون ذلك في خصوص المقام سوى الاصل الذى لا اصل له هنا كما ستعرف ويمكن ان يحتج ايضاً بان ما دل على حجّيتها شامل للعموم منها وغيره اذ لا دخل للعلم في حقيقة الموضوع فيجب البحث عن كل معارض
