غير محض حيث يتضيّق وقت العمل فانه لا كلام في عدم وجوب الفحص ح ورجحان العمل بالدّليل الحاضر في الجملة او لزومه وانما الكلام في وجوب الفحص مع السّعة واطلاق حجّية الادلة لو سلّم فانما هو في مقام عدم وجوب الفحص من غيرها من الادلة ولو من جنسها بل ولو كان في الواقع اقوى منها بل لا ينظر معه اليها كالكتاب مع الخبر بل اللازم على ذلك التّشبث باقل ما يجمع وصف الحجّية من الخبر وعدم جواز البحث والنظر الى غيره من كتاب او اجماع او خبر متواتر او غيره وهذا خلاف الاجماع بل الضّرورة فان معنى حجية الادلة الظنّية اجزائها في قطع الاحتياط ووجوب الخروج بها عن البرائة الاصليّة لا عدم وجوب العمل معها بالقدر المتيقّن بل التحقيق ان المفهوم من ادلة الادلّة انما هو كونها ادلّة من حيث كما ذكرنا ويؤيده انّ الاجماع متحقق على وجوب البحث عن المعارض في غير المقام جزما فدل ذلك على ان الملحوظ ما ذكرنا والحاصل انّا لو فرضنا انما نصب لنا دليلا واحدا فلا كلام في عدم الفحص عن معارضه بعد اجتماع شرايط به ولكن حيث انه نصب ادلّة متعددة ولو بالشخص وليس في تعددها دلالة شرعية ولا عقلية على امتناع تعارضها بل قد راينا الوجدان على خلافه نعم دل العقل والنقل على ان الملتزم به انما هو احدهما وانه الاقوى فيجب ح البحث عنه وتحصيله ما امكن حتى يقطع بعدمه او يحصل العسر بالتكليف بازيد من ذلك فظهر مما ذكر ان ادلّة الادلة من جملة الادلّة على وجوب الفحص في المقام وممّا يؤيد ما ذكرنا ان تقديم احد الدّليلين على الاخر لا يرفع حجيّة المطرح ذاتا وذلك لان الحجّة عبارة عمّا تضمّن مصلحة توجب جعله طريقا يلتزم به في قطع البرائة ويجتزى به في رفع الاشتغال ولا ريب في ان المطرح متضمّن لذلك لكن حيث ان المعارض اقوى في ذلك وانه يقبح ترجيح المرجّح او التّسوية بينهما قدمنا المعارض ولذلك يتخير في العمل بكل منهما مع التّساوى ونظير ذلك قولنا يجب انقاذ كل مؤمن من الغرق فانه لا ينافى قولنا يجب كذا الغير الغريق على المؤمن هذا مع ما سمعت من الوجوه الموجبة للفحص هنا مع قطع النظر عن كون المعارض دليلا.
قوله مما لا سبيل اليه غالبا اه قد يقال ان قيد الغلبة يقتضى التّفصيل ويمكن ان يق ان المراد ان المدار في قدر البحث على ما يلزم
