من حكم الباقى كما يشير اليه قولهم العام المخصّص حجّة في غير محل التّخصيص وقولهم ما من عام الّا وقد خص منه واذا خص العام واريد به الباقى وامّا قولهم انه قصر العام اه يمكن ان يرجع الى ذلك بنوع من التخريج وايض فالمجاز انما يجب الفحص عنه وعن قرينة اذا ظن وجودها او لم يظن ارادة المعنى الحقيقى ولم يفرض ذلك في الدّليل فان قدر ذلك نافى ظاهر قوله وقد شاع اه وقد ظهر ان الظاهر انه يريد الدلالة التى تقع عليها الارادة كما هو المفهوم من اطلاق المص في غير مقام فكيفية دلالة الدليل بهذا المعنى عبارة عن تشخيص المراد منه وتعيينه وح فينبغى ان يقول والتّخصيص لكثرته اوجب اجمال كيفية الدّلالة وكانه اراد ان تخصص العام اى استعماله في بعض معناه وارادة تعليق الحكم عليه خاصة كيفية مجهولة لاحتمال كيفية اخرى وهى ارادة العموم بمقتضى الوضع واحتمال التّخصيص ليس بذلك البعيد لا يلتفت اليه بل هو قريب جدّا بمقتضى الكثرة المشككة او الموجبة للظّن به الّا انّ العبارة لا تفى بذلك وكيف كان فلا وجه لقطع قوله وقد شاع قطعا فمحصّل الدليل ح ان الشرط في دليلية الدّليل اللّفظى الظّن بالارادة فما لم يحصل لم يكن دليلا فان قلت فكيف كان السّلف يعملون بما في ايديهم ولا ينظرون الى ما سويها كما يشير اليه قصّة حماد بن عيسى المشهورة حيث قال المص ره انى احفظ كتاب حرير في الصّلوة واقره على ذلك وكذلك كان شان كثير منهم او اكثرهم كما يشير اليه قولهم لفلان اصل او كتاب ولا يخفى حال كتب المتقدمين واصولهم على المتتبع قلت اوّلا لا يخفى ان حالهم غير حالنا في تيسور حصول الظّن لهم اما بعموم العام او عدم خروج محلّ الحاجة منه من حكمه متيسر الاطلاع على حصول الاجماع في زمن الحضور على الخروج وايسر منه الاطلاع على القراين الحالية او المقالية التى تلفت علينا بسبب تقطيع الاخبار وطول العهد والنقل بالمعنى وغير ذلك وثانيا انا لا نعلم انهم يقتصرون على كتبهم التى صنفوها ولا يبحثون عن مخصصات عموماتها مهما امكن اذ يمكن ان يكون تركهم لما تركوه انكالا منهم على محض الفحص لظنهم نيّسره وثالثا ان الاخبار متشّته جّدا متفرقة في افطار العالم بحيث يعسر او يمتنع عليهم من الفحص ما يمتنع علينا ببركات مشايخنا السّابقين جزاهم الله تع عن الاسلام واهله خير جزاء المحسنين فت ونحو ذلك فى
