فى غيرها على احد الوجوه المتقدّمة في باب المشترك ومعنى التنزيل ح ان يكون المتكلم قد جاء بما هو بحسب صورته خطاب لها لانها خطاب لها حقيقة من حيث الفرض والتقدير اذ هو لا يوجب تحقق الافهام فعلا لامتناع الفهم منها فيمتنع قصده في التحقيق وغاية ما يمكن ان يقال انه مجاز اسنادى بدعوى قصد التعبير عنها من حيث المناسبة ولكن قصدها في المقام وارادة افهامها مقطوع بعدمه بحسب الانصاف كما يقطع بعدم قصد الكناية في المثال السّابق وامّا تسمية الضّمير المخاطبين فتحا وكسرا فالوجه فيه ما اشرنا اليه وممّا يشير ذلك ما ترى في ضمير المتكلم مع الغير متصّلا او منفصلا من تحقق الشركة في التكلّم بل هى ممتنعة فيه وان كانت في الخطاب ممكنة وامّا الطلب الخطابى فيمكن ان يقال فيه انه لا ريب في ان وضع كل من المسند اليه كالف التثنية وواو الجمع غير مفيد بالمخاطبية واما المسند فيمكن ان يقال انه وضع لأنشاء طلب الفعل فحيث ان الانشاء انما يفيد ذا وجه الى المستفيد والطّلب يقتضى مطلوبا منه الذى هو المستفيد وح فلا بد من تحقّق المخاطبية الا انه حيث يتحد المسند اليه فلا تامل في لزوم كونه مخاطبا حاضرا لاقتضاء ضرورة انشاء الطلب الابتدائى ذلك وامّا حيث يتعدد فيمكن ان يقال ان الضّرورة انما اقتضت ذلك من حيث فهم الطّلب الابتدائي فان نفس الطلب بمعنى الارادة قد يقع ابتدائيا تنجيزيّا وهو ما فهمه المكلّف عند انشاء ما يدلّ عليه وقد يكون تعليقيّا وهو ما لا يكون كك كالكتابة المنقوشة على الجدار ليهتدى بها المارّ كما في قوله تع قل للّذين آمنوا (يُقِيمُوا الصَّلاةَ) قل يا ايّها الّذين آمنوا (أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) وقد يجتمعان اذا دلت القرينة فيختص صدق الخطاب بالواحد الحاضر مع الاشتراك في الحكم والطّلب الا انه بالنظر اليه ابتدائى تنجيزىّ وبالنّظر الى غيره تعليقى وبالواسطة كما تقول لاحد العبدين او العبيد اذا جاء صاحبك فاشتيرنا كذا او اعملا كذا قال الله تع (وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) ودعوى انه على الالتفات مع حضور الثانى وتنزيله حاضرا مع عدمه فيكون الاستعمال ح مجاز الالتفات اليه لعدم القرينة عليه ولا ضرورة اليه لعقل ولا نقل فان معنى كونها صيغة خطاب مما اشرنا اليه في ضميره لعدم الدّليل
