على ماخوذيّة خطابية الاثنين مثلا وفهمهما فعلا في موضوعية الفعل المسند اليها لو سلمنا اعتبار الواضع كون المطلب منه مخاطبا في الجملة فكيف لو قلنا ان ذلك انما حصل من حيث الالتزام عقلا واما النّداء فقد يقال من جانب دعوى عدم العموم انه اداة تنبيه واستحضار ذهن ولا بد في معنى استحضار من حضوره وتوجيه اللّفظ نحوه وهو معنى الخطاب ويمكن ان يقال ان التنبيه والاستحضار نوع من الطّلب فكما جاز تعلقه تعليقا بالنظر الى غير فليجز فيه ويؤيده ان من البعيد جدا او من المقطوع بعدمه ان يراد من نحو قوله تع (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) خصوص الحاضرين بل خصوص المخاطبين منهم فلا يشمل قصده النّائم والاصمّ والايكم ولو تعليقات بل انما ذلك من دليل اخر وممّا يدل على تعقل التعليق التّعليقى بالمعدوم ان الرّجل قد يوصى الى الصبي؟؟؟ على الشركة والاستقلال وهو في حكم المعدوم وقد يكتب الى من لعلّه بوجود ويكون ذلك اداة طلب كاللّفظ وان توقف على مقدمات لا تحصى ويكون المنظور فيه والعنوان من حين الطلب انما هو عنوان البالغ مثلا القابل للتكليف لا الصّبى والمعدوم بقيد كونه كك كما انه قد يكون الطلب اللفظى ولو بالنظر الى المخاطب الواحد كك كما اذا احتاج الى فهمه الى فسحة النظر لبلادة او غيرها لكن لا يخفى ان التعميم للمعدومين على هذا الوجه انما يثبت مع دلالة القرينة لا مط لا لان الاصل غيره بل لان الطّلب اللّفظى علامة على تعلّق معناه والقابل لذلك متعدد فلا بد من معلومية متعلّقه الا ترى انه لو اجمل متعلّقه من الحاضرين القائلين ولم يعلم من وجه اليه الخطاب منهم كان الامر ايضاً كك الا انه غالبا معلوم فالاصل عدم شمول الحكم لغير المخاطب مهما امكن فتدبّر وقد ظهر مما ذكرنا الى هنا انّ احتجاج المص ره بما ذكر محلّ نظر اذ النزاع ان فرض في ان ما ذكر هل هو موضوع للعموم في مقابلة الخصوص كما هو ظاهر العنوان في جميع الفاظ العموم فظاهر جريان ما ذكرناه سابقا هنا بل لعلّه فيه اظهر فليس بحقيقة في خصوص الموجودين جميعا لا مع المعدومين كك كما قد يستظهر قبل التامل انه من المسلّمات لظهور ذلك عرفا بسبب ما عرفت لا وضعا وان فرض انه هل يمكن ارادة غير الموجودين منها منهم ولو بالقرينة مع قطع النّظر عن كونه حقيقة او مجازا فالظّاهر الذى تساعد عليه ادل الخصم بل كلمات الفريقين في ارادة الشمول لهم على جهة الانضمام
