الجمع في المقام على العموم ان يكون الاستعمال ح في معنى واحد لا في جميع معانيه فانه لو اريد الجميع كانت باقى المراتب داخلة استلزاما على جهة التضمن لا المطابقة وان امكنت اذ لا حاجة ح الى قصدها على جهة الاستقلال وح فلا يتاتى الوجه المقرر في اولوية حمل المشترك على الجميع معانيه لو سلّم ولو قيل ان المراد ان ذلك حمل على ما يتضمّن جميع حقايقه فكان اولى انكرنا الاولوية كما تنكرها لو قيل ان المراد من الحقايق المراتب الّتى هى افراد للقدر المشترك باعتبار صحّة استعماله في كل منها باعتبار الفردية حقيقة بل قد يستظهر هذا المعنى منه لجعله من المسلمات.
قوله لا يعم بصيغته من تاخر اه لا يخفى ان الاضافة هنا بيانية اذ النّزاع انما هو في ارادة الخطاب كحرف النداء وضمير المخاطب تثنية او جمعا والطلب الخطابى مثل افعلا وافعلوا التى هى نفس الموضوعة ولا صيغ لها وليس النزاع في مادة الخطاب الّتى هى ذات الضّيع كما لا يخفى مع انه خروج عن مقتضى المقام فان الكلام انما هو في تشخيص الالفاظ الموضوعة للعموم ولا في مورد الخطاب كلفظ النّاس والّذين امنوا اذ لا كلام في عمومها في جميع مصادق مفهومها ولو من المعدومين ان امكن كما في قوله تع (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وقوله (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) ويحتمل العبارة الاستخدام وكيف كان فيمكن ان يقال امّا الضّمير المخاطب فيمكن ان يدعى فيه انا لا نسلم اقتضاء الوضع فيه تحقق المخاطبة لاثنين او اكثر بحيث يتحقق الاشتراك في معنى الخطاب الذى هو توجيه الكلام ان اريد معناه المصدرى والكلام الموجّه ان اريد الاسمى بل لعلّ الاثنينيّة فما زاد انما اخذت باعتبار لزوم تعلّق الحكم بها مع مخاطبيته ما بنفس الصّيغة اى لا من حيث الاقتضاء ذات الكلام فانه خطاب دائما الا ان الصّيغة هنا كناية عن اثنين مثلا احدهما او كلاهما مخاطبين لا ازيد او كلاهما متعلّقين للحكم البتّه فلا بد ح من مخاطبية واحد فعلا وامر ولو شئنا الا انه مشارك له في الحكم جزما يشير الى ذلك انك تقول لاحد المغلوبين فتحا او كسر غلبتكما وغلبتكم اليوم من غير ملاحظة التجوّز ولا استشعار خروج عن وضع ولا مسامحة فان قيل انما ذلك لتنزيل غير المخاطب مخاطبا كما في خطاب الدّيار قلنا انما خطاب الدّيار من باب الكناية على وجه لم يقصد من التّلفظ بالالفاظ الا مجرّد الانتقال الى مجرّد لوازم معاينها الحقيقية بل قد يقال انه من دون استعمال لها فيها ولا
