الثانى وبونهما بين وقد عرفت ان ما استوجهه غير وجيه.
العام والخاص
المراد من العموم
قوله الحق لا يخفى ان المراد من العموم هنا انما هو كون اللّفظ شاملا لمن يصلح لشموله ولا يخفى ان ليس المراد من الخصوص خصوص اقل مراتبه كالثلاثة من الرّجال والواحد من الارجل وانه ليس للعموم مرتبة مخصوصة كالالف مثلا او الاقل او الاكثر فانه اذا قال اكرم الرّجال او كلّ رجل وفرض انهم الف كان عموما حقيقيا فلو قال بعد ذلك وقد ماتوا حتى لم يبق الا عشرة كان عموما حقيقيا ايضاً وكذا لو لم يبق الّا ثلثة فاذا ثبت ذلك فلقائل ان يقول اى فرق بين القرينة العقلية المانعة من توجّه النسبة الى ما عدى الباقى وبين القرينة اللّفظية المخرجة بعض من يمكن تعلق النّسبة به فكما يمكن ان يكون الاول من العموم حقيقة من حيث تحقق معناه في الجملة من حيث كونه اضافيا فكذا الثانى حيث يستعمل في الباقى لذلك بعينه بل هو بالحقيقة اولى لتحقق القول بحقيقية العام المخصّص بالمتصل كالشّرط والاستثناء دون المنفصل من عقل ونحوه دون العكس فان قيل الفارق تبادر الزّائد في الثانى خاصة بخلاف الاوّل قلنا انما ذلك من حيث ان القرينة العقلية موجودة في الاوّل حال الاستعمال كالشهرة في المجاز المش في عدم الحاجة الى احداث قرينة خارجية بخلاف ما لا يتحقق فيه ذلك على انه مع عدم الالتفات الى القرينة العقليّة بالمرة فانما يتبادر الزّائد ايضاً جزما ولا يلزم من ذلك المجازية في النّاقص كما في المجاز المش لامكان ان يقال انّ هذه الألفاظ موضوعة لافادة مفهوم الشمول على نحو المراد ان قليلا فقليلا وان كثيرا فكثيرا مثلا اللام في الرّجال مثلا او كلّ رجل مثلا موضوعة لاستغراق افراد الطبيعة على حسب ما اريد من الافراد في ذلك الاستعمال فهى في الحقيقة موضوعة للاستغراق في افراد الطبيّعة لا لخصوص جميع الافراد الواقعية الفرديّة اذ لا دليل على ذلك من عقل ولا نقل والتبادر المدّعى ينطبق عليه عند التامل الا ترى انه اذا سمع لفظ كل لا يسبق منها خصوص افراد الجنس من الاجناس ولا خصوص حالة من الجنس كالاطلاق والتقييد فان قيل يسبق الاطلاق من المضاف اليه من نحو كلّ رجل مثلا وهو العام دون المضاف فانما هو اداة للعموم وكذلك اللّام قلنا العموم في العام انما هو اكتسابى فكيف يتصور حصول القيد في مدلول الاداة اعنى عموم مدخولها على عدم دلالتها عليه وح فيمكن
