كان عموم الامر شموليا او بدليا اذا كان النهى عينيا لا بدليا كما لو قال لا تصل الحائض او لا تصم فانه ح يستلزم الفساد في احدهما اذا فعلت الاخر وصحة الاخر من غير تعيين وسواء كان الامر وجوبيا او ندبيّا اذا كان النّهى مفيدا للحرمة الذّاتية او لعدم المطلوبية لقوله لا تصل الحائض ونحوه بناء على ان الصّلوة اسم للصلوة الصحيح فانه ح يكون كناية عن انها لا تقدر على الصّلوة او لا تطلب منها امّا على القول الاخر فيحتمل اعتباره وامّا لو كان النهى تنزيهيّا كقوله لا تصلى في الحمام فانه لا يقتضى فلا ينبغى الفساد لما حققناه سابقا من انه ليس من توارد التّضاد فراجع وامّا اجزائها فامّا بالنظر الى نفسها فالكلام الكلام لانها ايّاها وامّا بالنسبة الى ذيّها فاما لم يقتّص النّهى عنه فساده كالنّهى التنزيهى فلا يقتضى فساد ذيّه بطريق اولى واما ما يقتضيه فظاهر عدم الدلالة الوضعيّة باحدى الثلث عليه مط اذ هو مقام اخر قد يحصل الفساد من حيث كونه غير الجزء المامور به لكن بشرط الاقتصار عليه كقوله لا تقرء الغرائم مثلا وكالنهى عن الالحان مثلا فانه لا يقتضى الفساد ما لم يقتصر على الملحن وان كان مقتضى الاصل اعنى القاعدة فيما شك في جزئيته او شرطيته او مانعيته وجوب الاعادة ولكن في الحكم على هذا النهى باقتضاء الفساد لذلك ما لا يخفى من التسامح والفساد نعم قد يقتضى النهى نفسه ذلك كما اذا نهى عن الشئ بقيد كونه في الصّلوة مثلا كان يقول لا تحدث في الصّلوة او لا تكفر في الصّلوة فانّ هناك قرينة عرفية عامة يفهم منها الفساد وذلك انّ الشارع في شرعه كالطبيب ونحوه في ان امره ونهيه من باب التّعليم والارشاد فيفهم من نحو قولهم لا تكفر في الصّلوة ولا ترتمس في الصيام ان اختصاص النهى بذلك المورد ليس لوصف في ذات المنهى عنه ح بحيث يكون حرمتها ذاتية باعتبار عنوان الصّلوتية كالحرمات الاحرامية بل باعتبار مانعيته عن ماهية المامور به الا ترى ان الطّبيب لو امره بمعجون بل بدواء ما ونهى عن ان يوسع معه شئ خاص فهم ان لذلك الشئ منافات لذلك الدّواء لا انه منهى عنه لذاته ح فان قيل انما لم يفهم عن الطبيب ذلك لعدم تسلطه على المامور به الّا باعتبار الطّبابة وهى انما تقتضى الارشاد الى المانعية لا التّكليف على جهة الاستقلالية بخلاف ما شانه كل من المقامين فيجب ان يكون هنا مجملا قلنا فلم يفهم ذلك من امر
