ملاحظة الواضع ايّاه جزء مع ان المتبادر انما هو مجرّد التحريم مثلا جزما واما الالتزام فان اريد ان الواضع لاحظه لازما في وضعه على عنوان دخول التقييد دون القيد فكك اذ لا دليل عليه ولا حاجة اليه وهذا كما لا يخفى هو الاولى بالارادة هنا بالنسبة الى اطلاق الدلاله الوضعيّة وان اريد مجرد اتفاق اللّزوم عقلا فمن الواضح تحققه في العبادات اذ يكفى فيه عدم الامر بل هو المناط فيه فكيف مع الامر بالعدم بل وفى غيرها اذ الغرض انتفاء دليل يقتضى الصّحة عموما وخصوصا وهو كاف في الحكم بالفساد اذ هو الاصل وامّا ما قابله امر فان كانت الحيثيت الملحوظة في الامر في الملحوظة في النهى بمعنى ان يكون النّهى قد تعلق ببعض ما يشتمله الامر في النهى كقوله صلّ ولا تصلّى الحائض فمن الواضح خروج المنهى عنه عن كونه شمولا للامر لامتناع اجتماعهما على الوجه المزبور اتفاقا وتفصيل الحال ان يق ان كان بينهما العموم من وجه لزم التّرجيح او التّخيير كان يقال صم يوم الجمعة ولا تصم يوم العيد وان كان العموم المطلق لزم التقييد وامّا التساوى فمستحيل الورود من الحكيم لا على تاويل احدهما الى الاخر واخراجه عن ظاهر بنص ثالث وبالجملة فالمنهى عنه عن كونه مشمولا للامر فان اللّازم تحقق تحقق احد المتضادّين ولو اتفاقا عدم تحقق الاخر وامّا الثانى اعنى كون المنهى عنه مستلزم للفساد فلان الفساد لازم لعدم الامر المتحقق لتحقق الضدّ وقولنا لتحقق الضّد دفع لتوجه الامر حيث يمكن والّا فلا يتوقف الفساد على ذلك لكونه لا ربّما اعم كما عرفت واما لو اختلف الحيثية فقد ذكرنا ان الامر والنهى لا يجتمعان انفسهما ولو مع اختلاف الحيثية ولكن حيث يعلم بقاء المصلحة والمفسدة يمكن حصول الامتثال والمعصية حقيقة بناء على امكان توجه الامر والنهى انفسهما ح وحكما بناء على عدمه وقد عرفت ممّا ذكرنا ان مناط الصّحة والفساد انّما هو موجب الامر والنهى لا انفسهما وذلك انما هو المصلحة والمفسدة لا غيرهما وحيث لا يعلم الفساد ثابت حكما لعدم الامر وانما هو بمنزلته لا لدلالة النهى عليه وانما قلنا حكما لبقاء الاحتمال وحيث يعلم بالعدم فالفساد متحقق جزما فظهر ان النهى انما يقتضى الفساد مع اتحاد الحيثية وان الفرق بين المسئلة وسابقها اختصاص الاولى بمختلفى الحيثيّة اعنى ما بين مورديهما العموم المطلق هذا كله بالنظر الى العبادات انفسها ظاهر سواء
