كما لا يخفى والا لوجب الضّدان المضيّقان في آن واحد بذلك الاعتبار اذ لا دخل لامتداد الوقت في قابليّة اوّله له ولو فرض تاثير ذلك لزم القول بانكشاف عدم الوجوب مع انكشاف عدمه وهو كما ترى فتبيّن انه لا يتجه تخريج الصحة في شئ من ذلك الا على ما اشرنا اليه فيما هنا لك اللهم الّا ان يتسامح في دعوى الاجزاء بارادة سقوط الموسّع عند الاتيان به ح وانكان فاسدا او المرتب عند الاتيان به مقدما وان كان فاسدا ايضاً لا بمحض ذلك الاتيان وهو كما ترى فالحكم بصحة المناسك مع مخالفة الترتيب في الحقيقة مؤيّد لما اشرنا اليه بل دليل واضح عليه نعم ربما ينافيه انه يلزم ما ذكرنا الحكم بصحة العبادة المنهى عنها صريحا اى بغير طريق الامر بضدّها مع العلم بان النهى انّما توجّه اليها لانتفاء المصلحة ح بل لمنافاته ما هو الاهمّ كصوم المريض مع علمه بالضّرر والوضوء كك او مع الحاجة الى الماء بالنّسبة اليه او الى غيره ممّا يكون حفظه اهمّ مع انّهم قد حكموا ببطلان صومه ووضوءه والحال هذه ووجوب القضاء ح ولقائل ان يقول ان الامر الشرعيّة المستحدثة لا طريق الى مصالحها كاصلها الا من قبل الشّارع ولا يمتنع في العقل ان تكون المصلحة مقصودة على محلّ الامر ومقيدة به ودعوى العلم بالعموم بمرتبة من العلم والقضاء ثابت بمقتضى العموم وعلى هذا فينبغى ان يفصل بين ما لو انكشف خطاء القطع بالضّرر فالصّحة او لا فلا والا لو سلّمنا العلم بوجود المصلحة فان ادعى الاجماع على الاعادة او النّص على خصوص ذلك فذاك والا فللخلاف مجال فيما هناك ولا منافات عقلية بين الامتثال والاعادة اداء وقضاء كما قد عهد شرعا كما لا يخفى ولا لفظية مع ان العقل اقوى قرينة على على التجوّز في النقل لو فرض التّنافى.
الاختلاف في دلالة النهى
قوله واختلفوا في دلالة النهى اه لا يخلو الدلالة امّا ان يكون باعتبار العقل او النقل باعتبار الوضع والاستعمال كما لا يخفى ثمّ المراد من النهى اما ان يكون خصوص الابتدائى الذى لا يقابله امرا ودليل يقتضى الصّحة عموما او خصوصا او خصوص ما يقابله كما هو الظ او هما والمقابل اما ان يكون بينه وبين التّساوى او العموم المطلق او من وجه اذا تقرر هذا قلنا اما خصوص الابتداء فمن الواضح انه لا يدل عليه لا في العبادات ولا في المعاملات وضعة لا لغة ولا شرعا ولا مطابقة ولا تضمّنا ولا دليل على
