على الاجتزاء بذلك واغتفاره دون العقل كما يحكى عن شيخنا الامام الاعظم الاكبر الشيخ الرئيس الشيخ قدّس الله تع سرّه فلا يخفى ما فيه فانه واضح الفساد الا ان يلتزم بسقوط النهى عنه فانما يسقط بسقوط الامر بالضّد فيخرج ح من مورد حكم العقل فت ويمكن ان يؤل بارادة ما اشرنا اليه وهو اولى هذا وممّا ذكر في رفع الاشكال لصحة الصّلوة المشار اليها اجماعا ان المقدمة انما تراد من حيث كونها كك فالتّوصل فيها ملحوظ فانه لو فعل ما عدى الجزء الاخير منها كما لو امر بالكون على السّطح فصعد حتى اشرف عليه ثم نزل لم يكن ممتثلا بشئ اصلا فاذا كان عازما على ترك المامور به مع فعل الضّد وعدمه فليس في تركه توصل الى المامور به اذ قد تكفل الصارف بهذا التّرك فلا يكون مطلوبا وفيه انا نقول المدار في المقدمة على كونها ذاتا وفى نفس الامر كك وانها من شانها التوصّل بها لا التوصّل الفعلى والا لم تجب الا بعد وجودها وهو كما ترى مع ان وجوب المقدمة يوجب عدم وجوب ذيّها كما مر وتكفل الصّارف بالترك لا يمنع من وجوب المقدمة بعد فرض كونها مقدمة ما لم يمنع من وجوب ذيّها مانع كما لا يخفى فان قيل ان الامتثال او ما بمعناه يقتضى الانقياد وفرض النهى يدخل فعله في العناد قلنا ليس الامتثال انقياد حسبما بيّنا وانما هو قرب معنوى جنانى فاذا لم يكن الداعى امرا نفسانيا اصلا حصل القرب المعنوى من جهة النيّة وان حصل البعد كك من جهة الفعل باعتبار النهى من الجهة الاخرى وممّا يؤيده انّ الانسان قد يكون في آن واحد منقادا باعتبار فعلين كالناظر الى الاجنبيّة في حال الصّلوة مع انه انما له قلب واحد فان قيل انا نستبعد ذلك بالنظر الى الفعل الواحد من ان اقدامه عليه مع فرض المندوحة عنه يدل على عدم نية التقرب وان الدّاعى له انما هو امر نفسانى ولا اقل من ان يكون بعض الداعى قلنا لا يخفى ان المراد من الدّاعى انما هو العلّة الغائية ولا يخفى ان العلّة في اصل فعل الشئ وغايته غير المقتضى لترجيح بعض وجوهاته على بعض فان العبد اذا امره سيّده بحمل شئ يثقل فحمله على راسه او على كتفه او بيده اليمنى دون اليسرى كل ذلك ترجيحا للوجه الاخف عليه على غيره لم يكن ذلك منه منافيا للاخلاص ونظيراه الوضوء بالماء البارد في الصّيف والحارّ في الشتاء على بعض الصّور والصّلوة في البيت والحجّ راكبا كل ذلك مع عدم المرجّح الشّرعى لذلك
