استدلوا بما سمعت من ان متعلّق الاحكام هو الطّبايع الخ لكن الانصاف انه تاويل بعيد ويلزم على هذا التأويل استدراك قولهم ان متعلّق الاحكام هو الطّبايع من حيث هى فان هذا التقرير جاز على كل تقدير هذا وكيف كان فالاستيحاش بعد فرض الدّليل ليس من شان اهل التحصيل هذا مع ان هذا بحسب الظ هو مراد القاضى البيضاوى حيث قال بعدم الاجتماع مع قوله بالاجزاء لكنه قال انه يسقط المامور به عنده لا به فت واما ما قيل من ان مورد النهى غير مقصود بالامر فمن اين يعلم اشتماله على المصلحة فانه كمورد الامر في ذلك حتى يسقط الغرض بالاتيان به فلعله لا مصلحة فيه اصلا لا انه متضمن لها ومنع من توجه الامر اليه توجّه النهى فقد عرفت جوابه من ان المراد ان مجرد ثبوت الامتناع لا يكون في تحقيق ثمرة النزاع كما هو ظاهرهم فالذى نقوله ان النّهى بنفسه ليس فيه جهة موجوبة لاخراجه عن كونه بمنزلة المامور به حتى لو فرض العلم به من دليل اخر من اجماع او غيره بل غايته ما يدل عليه ثبوت الامتناع عدم العلم بالمصلحة او الفساد واقعا وان كان الفساد هو الاصل فان الاصل انما يثبت الفساد حكما لا واقعا فاذا قلنا بكفاية كون الفعل بمنزلة المامور به والمستدعى حصوله في معنى الصّحة وقام الدّليل على ذلك ثم المطلوب فمن موارد قيام الدّليل على حصول الماهية بمصلحتها المعهودة ما جاء فيه النّهى من حيث انه ضدّ خاص كالصّلوة مع وجود النّجاسة في المسجد او حلول دينه المتمكن من تاديته مع الصّلوة وغير ذلك مما لا يحصى كثرة اذ لا ريب في عدم اشتراط الصّلوة بعدم مشغولية الذّمة بالخاص لانّ الشّرايط محصورة وليس هذا منها ولعموم قوله ع لا تعاد الصّلوة الا من خمس ولاستمراره السّيرة واستقرار الطّريقة على عد تادية العبادة في الوقت الوسع والحال هذه من غير قضاء ولا اعادة اذ قلّما يخلو احد عن حقّ يؤدي لله تع او لغيره مالى او غيره مع ان الامر بالشئ نهى عن ضدّه الخاص كما هو الحق او مقتض لعدم الامر بضدّه عقلا كما لا يخفى والعقل لا يقبل التخصّيص ويؤيده اطلاق الفقها ان العاصى بسفره يتم الصّلوة ولم يحكموا بفسادها في مثل المقام وكذا لا يحكموا على الناشر بفساد صلوتها وكذا العبد الابق مع غلبة النشور جدا فالحكم بصحة العبادة في هذه الموارد وانّما يتم هذا التّخريج سيّما بناء على الاقتضا وامّا ما قيل اذ الشّرع دلّ
