والبرامکة ، وقد أصاب من بنی العباس مالاً کثیراً ، فقد جمع من الجوائز والهدایا ثروة عظیمة ، ولکن على یساره فقد کان بخیلاً جداً یضرب به المثل . وقد تعصّب فی شعره للعباسیین وتعرّض للعلویین ، قال المرزبانی : ومذهبه فی العدول عن أهل البیت المشهور و متعارف .
وفی عیون أخبار الرضال لها عن جماعة : قالوا : دخلنا على الرضا فقال له بعضنا جعلنی الله فداک، ما لی أراک متغیّر الوجه ؟ فقال : «إنّی بقیت لیلتی ساهراً متفکراً فی قول مروان بن أبی حفصة :
أنى یکون ولیس ذاک بکائن لبنی البنات وراثة الأعمام ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتی الباب ، وهو یقول :
أنى یکون ولیس بکائن للمشرکین دعائم الإسلام لبنی البنات نصیبهم من جدّهم والعم متروک بغیر سهام ما للطلیق وللتراث وإنما سجد الطلیق مخافة الصمصام قد کان أخبرک القرآن بفضله فمضى القضاء به من الحکام إن ابن فاطمة المنوّه باسمه حاز الوراثة عن بنی الأعمام وبقى ابن نثلة واقفاً متردّداً یبکی ویسعده ذوو الأرحام » وفی تاریخ بغداد : قال رجل له ما حملک على أن تناولت ولد علی الله فی شعرک ؟ فقال : والله ما حملنی على ذلک بغضاء لهم ، ولقد مدحت المهدی العبّاسی بشعر ... فقال : وجب حقک على هؤلاء القوم ، ثم أمر لی بخمسین ألف درهم ، وأمر أولاده أن یبرونی ، فبرونی بثلاثین ألف درهم . نعوذ بالله من سوء
العاقبة .
قتل مروان بن أبی حفصة سنة ۱۸۲ هـ ، قتله صالح بن عطیة الأضجم ، وقد ذکر أبو الفرج فی الأغانی سبب قتله، فراجع.
![معالم العلماء [ ج ٤ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4638_Maalrm-Olama-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
