الفائدة الثانية والعشرين من المقدمة (١) ، وغرض الوحيد رحمه الله أنّ المفيد رحمه الله عدّ في تلك العبارة الراوين لكون شهر رمضان يزيد وينقص فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام والأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، والمصنّفات المشهورة .. وعدّ هناك شعيباً هذا.
ولكنّك إن لاحظت عبارة المفيد رحمه الله ظهر لك أنّه لم يعدّ شيئاً فيمن مدحهم بما مدحهم ، بل عدّهم بعد ذلك بقوله (٢) : وروى كرام الخثعمي ، وعيسى بن أبي منصور ، وقتيبة الأعشى ، وشعيب الحدّاد ..
فلا دلالة في عبارته على كون شعيب من الممدوحين المذكورين ، فالتعلق بتلك العبارة تعلّق بالخفي لما هو أجلى ; فإنّ وثاقة شعيب كالشمس في رابعة (٣) النهار ، فلا حاجة إلى التعلق بمثل هذه العبارة التي لا تفيد وثاقته لما ذكرنا.
وأمّا ما في منتهى المقال (٤) من أنّ : ذكر الشيخ رحمه الله إيّاه في (لم) [أي في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجال الشيخ] ربّما ينافي تصريح النجاشي بروايته عن الصادق عليه السلام إن لم نقل بمنافاته لذكره في (ق) [أي كونه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام]
__________________
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة تنقيح المقال ١/٢٠٩ (من الطبعة الحجرية).
(٢) راجع الرسالة السالفة ، والدرّ المنثور ١/١٣٢.
(٣) في الطبعة الحجرية : رايعة .. وهما واحد استعمالاً.
(٤) منتهى المقال : ١٦١ [الطبعة المحقّقة ٣/٤٤٢ ذيل رقم (١٤٢٧)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
