إلاّ خلّص الشيعة ، وقد ذكره الطبرسي في الاحتجاج (١) على طوله ، وفيه إثبات مثالب الأوّل ، ومناقب علي عليه السلام ، واستحقاقه الإمامة والخلافة دونه.
وهو الذي لم يخش الأعمش منه على رسول زيد بن علي عليه السلام إليه لمّا طلب الخلوة به ، بل قال : هذا شريك بن عبدالله ، ولا ينبغي أن تخفي شيئاً عنه ، ذكر ذلك أبو الفرج في المقاتل (٢).
وهذا كلّه يؤيّد كونه إماميّاً ، أمّا شريك الرادّ لشهادة أبي كريبة ومحمّد بن مسلم ; فلم يعلم كونه ابن عبدالله ، واللفظ الذي أورد في رواية المفيد في كتاب الاختصاص (٣) أنّهما شهدا عند شريك بلا نسبة لأب ولا قبيلة ولا إضافة إلى شيء.
وقد روى الكشي في كتابه (٤) أنّ الذي ردّ شهادة ابن مسلم هو ابن أبي ليلى.
__________________
(١) الاحتجاج ٢/١٤٣.
(٢) مقاتل الطالبين : ١٤٧ ـ ١٤٨ [من طبعة مصر ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : ١٤٢] ، بسنده : .. قال : حدّثني شريك ، قال : إنّي لجالس عند الأعمش أنا وعمرو بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري ، إذ جاءنا عثمان بن عمير أبو اليقضان الفقيه فجلس إلى الأعمش ، فقال : أخلنا فإنّ لنا إليك حاجة ، فقال : وما خطبكم؟ هذا شريك وهذا عمرو بن سعيد .. أذكر حاجتك ، فقال : أرسلني إليك زيد بن علي أدعوك إلى نصرته والجهاد معه ، وهو من عرفت ، قال : أجل ، ما أعرفني بفضله .. أقرياه منّي السلام وقولا له : يقول لك الأعمش : لست أثق لك ـ جعلت فداك ـ بالناس وإن وجدنا لك ثلاثمائة رجل أثق بهم لغيّرنا لك جوانبها.
(٣) الاختصاص : ٢٠٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧/٣٩٣ حديث ١١٥.
(٤) رجال الكشي : ١٦٣ حديث ٢٧٧.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
