وروى (١) ـ أيضاً ـ عن محمّد بن حكيم وصاحب له حديثاً لهما مع شريك بلا نسبة أيضاً ، يتضمّن قول شريك في محمّد بن مسلم : أما إنّه لقد كان مأموناً على الحديث ، لكن كانوا يقولون : إنّه خشبيّ .. أي شيعيّ.
قال السمعاني (٢) : الخشبية : طائفة من الروافض ، يقال للواحد منهم : خشبىّ.
وفي النهاية الأثيريّة (٣) : الخشبية : هم أصحاب المختار بن عبيدة (٤) ، ويقال لضرب من الشيعة : الخشبية (٥).
__________________
(١) أي الكشي في رجاله : ١٦٧ حديث ٢٧٩.
(٢) الأنساب للسمعاني ٥/١٣٤ برقم ٤٥١ ، قال : الخَشَبي ـ بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها الباء ـ هذه النسبة إلى جماعة من الخشبيّة ، وهم طائفة من الرافضة ، يقال لكلّ واحد منهم : الخشبيّ ، ويحكى عن منصور بن المعتمر ، قال : إن كان من يحبّ علي بن أبي طالب [عليه السلام] يقال له : الخشبي ، فاشهدوا أنّي ساجة.
(٣) نهاية ابن الأثير ٢/٣٣.
(٤) في المصدر : المختار بن أبي عبيد.
(٥) وفي اختيار معرفة الرجال : ١٦٢ حديث ٢٧٤ ، بسنده : .. قال : عن زرارة ، قال : شهد أبو كريبة الأزديّ ومحمّد بن مسلم الثقفيّ عند شريك وهو قاض ، فنظر في وجههما مليّاً ، ثمّ قال : جعفريّان فاطميّان! فبكيا ، فقال لهما : ما يبكيكما؟ فقالا له : نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكون من إخوانهم ، لما يرون من سخيف ورعنا ، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن نكون من شيعته ، فإن تفضل وقبلنا فله المنّ علينا والفضل قديماً .. فتبسّم شريك ، ثمّ قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكم ، يا وليد! اجزهما هذه المرّة ولا يعودا ثانية ، قال : فحججنا فخبّرنا أبا عبدالله عليه السلام بالقصّة ، فقال : «وما لشريك شركه الله يوم القيامة
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
