أعيذك بالله أن تكون غير فاطمي ، إلاّ أن تعني فاطمة بنت كسرى؟ قال : لا ولكن أعني فاطمة بنت محمّد صلّى الله عليه وآله.
قال شريك : فتلعنها؟! قال : لا ، معاذ الله! قال : فما تقول فيمن يلعنها ; قال : عليه لعنة الله ، قال : فالعن هذا ـ يعني الربيع ـ.
فقال الربيع : لا والله ، ما ألعنها ، يا أمير المؤمنين!
فقال له شريك : يا ماجن! فما ذكرك لسيّدة نساء العالمين وابنة سيّد المرسلين في مجالس الرجال.
قال المهدي : فما وجه المنام؟
قال : إنّ رؤياك ليست رؤيا (١) يوسف عليه السلام ، وإنّ الدماء لا تستحلّ بالأحلام. انتهى.
دلّ على كون القاضي فاطمياً (*) شيعياً.
ثمّ إنّه قال الوحيد : لكن سيجيء في : محمّد بن مسلم ذمّه ، إلاّ أن يكونا متعددين ، فتأمّل. انتهى.
وأقول : أشار بما سيجيء في : محمد بن مسلم ، ما يأتي هناك من رواية الكشي (٢) الناطقة بنظر شريك في وجه أبي كريبة الأزديّ ، ومحمّد بن مسلم الثقفي ـ عند شهادتهما لديه ـ وقوله : جعفريان فاطميان ..! وبناؤه على ردّ شهادتهما ، ثمّ عدم إنفاذه شهادتهما إلاّ بعد إنكارهما أن يكونا من الشيعة ،
__________________
(١) في المناقب : برؤيا.
(٢) إخلاصاً لا نسباً. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) رجال الكشي : ١٦٢ برقم ٢٧٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
