وأمّا عبدالله ; فضارب معه بسيفين ، وشهد حروبه ، وكان فيها رأساً متّبعاً ، وقاعداً (*) مطاعاً .. إلى أن قال : وخرج شريك وما كان بين عزله وبين هذا المجلس إلاّ جمعة ..
ثمّ قال : وفيه ـ أي في كشف الغمة (١) ، أيضاً ـ : أنّ شريكاً قال : كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع ، وأقلّ ما يجب [عليه] أن يستخلفها على دعواها أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطاها فدك في حياته ، وأنّ علياً عليه السلام وأمّ أيمن شهدا لها ، بقي ربع الشهادة ، فردّها بعد الشهادتين (٢) لا وجه له ..
.. إلى أن قال : [الله] المستعان مثل هذا الأمر بتعمّده أو بجهله.
وأقول : يوافق ذلك ما رواه في المناقب (٣) ، عن العقد الفريد لابن عبدربّه (٤) ، ونقله في البحار (٥) من : أنّ المهدي ـ والد هارون الرشيد ـ رأى في منامه شريكاً القاضي مصروفاً وجهه عنه ، فلمّا انتبه قصّ رؤياه على الربيع ، فقال له : إنّ شريكاً مخالف لك ; فإنّه فاطميّ محضاً ، فقال المهدّي : عليّ بشريك .. فأتي به ، فلمّا دخل عليه ، قال : بلغني أنّك فاطميّ؟ قال :
__________________
(*) كذا ، والظاهر : قائداً. [منه (قدّس سرّه)].
وهو الذي جاء في المصدر.
(١) كشف الغمة ٢/٥٥ ـ ٥٦.
(٢) في المصدرين : بعد الشاهدين.
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣/٣٣٥.
(٤) العقد الفريد ٢/١٧٨ ، ذكر المؤلّف قدّس سرّه ما في العقد الفريد مختصراً وما هو مورد الحاجة منه ، وقد ذكرت نصّ ما في العقد الفريد سابقاً.
(٥) بحار الأنوار ٤٣/٤٣ ، و ٤٨/١٣٩ حديث ١٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
